بلا حاجة إلى إخراجه ثانيا ( 1 ) .
ثانيهما : الارتماس ( 2 ) ،
شرح
نعم ، يتجه عدم وجوب التحريك إذا كان الماء متحركا حال سكون العضو
فيه ، ونوى غسله بمرور الأجزاء المائية عليه ، لتحقق الامساس بالمعنى المصدري
حينئذ ، واستناده للمكلف بإبقائه العضو في الماء ، نظير قيامه تحت المطر
الموجب لإصابة مائه له ، كما تقدم في المسألة المذكورة من الوضوء .
( 1 ) لا إشكال ظاهرا في عدم دخل إخراج العضو المرموس في صدق
الغسل وتحقق الامتثال ، ولا يحتاج إلى تنبيه .
والظاهر أنه أشار قدس سره بما ذكره إلى عدم لزوم إخراج العضو المرموس غسله
وتجديد رمسه في مقابل دعوى عدم الاكتفاء بتحريكه حال ارتماسه .
وقد تقدم في المسألة الثالثة عشرة من فصل أجزاء الوضوء توجيه الدعوى
المذكورة بأن الواجب هو إحداث الغسل لا ما يعم البقاء والاستمرار ، ودفعها
بإطلاق الأدلة ، كما هو المطابق للارتكازيات في مطهرية الماء المشار إليها
بالمضامين التي اشتملت عليها نصوص المقام ، فراجع .( 2 ) فلا يجب معه الترتيب قطعا ، كما في الذكرى ، وبه صرح الأصحاب ،
ونفى الخلاف فيه في الحدائق ومحكي شرح رسالة صاحب المعالم ، بل ادعى
الاجماع عليه في السرائر والروض وكشف اللثام والمدارك والمفاتيح والمستند
والرياض والجواهر .
ويقتضيه ما في صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " ولو أن رجلا جنبا
ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده " ( 1 ) .
وصحيح الحلبي : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا ارتمس الجنب في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 .