فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى . كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل
هنا ، بل يكفي المسمى كيف كان ( 1 ) ،
شرح
بالجزء لا عن عمد لو قيل باعتباره في نفسه .
بل مال في الحدائق إلى الاكتفاء به مطلقا حتى لو كان في غير الجانب
الأيسر وسقوط الترتيب بين الأعضاء أيضا .
وهو لا يخلو عن قرب ، لأن حمل الصحيحين الأولين على ما لا ينافي
الترتيب وإن كان ممكنا لورودهما في قضية خارجية لا إطلاق لها ، فتحمل على ما إذا
كانت اللمعة في الجانب الأيسر ، أو في الأيمن قبل الشروع في غسل الجانب الأيسر ،
لتخيل غفلة الإمام عليه السلام عنها - كما قد يحمل عليه محافظة على العصمة - إلا أنه لا
مجال له في الثالث بعد ترك الاستفصال فيه بنحو يبعد حمله على خصوص الأيسر .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن السؤال فيه من حيثية وجوب الإعادة
على المتروك وعدمه لا من هذه الحيثية ، فلا مجال لرفع اليد به عن أدلة الترتيب لو
تمت .
فهو كما ترى ! لأن الخصوصيات المذكورة في الجواب تناسب التصدي لبيان
كيفية التدارك ، لا لأصل وجوبه فقط ، فلا مجال لانكار قوة ظهوره في سقوط الترتيب
لو كان واجبا في نفسه .
ومن ثم سبق منا سوقه مؤيدا لعدم وجوب الترتيب بين الجانبين رأسا ،
فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب وتصريح جملة منهم بالاكتفاء
بمسمى الغسل .
وأما ذكر الصب والإفاضة ونحوهما في عبارات جملة من القدماء الواردة
لبيان الغسل الترتيبي ، فالظاهر عدم جمودهم عليها ، وأن ذكرهم لها تبعا للنصوص
أو لبيان الكيفية المتعارفة ، لقضاء المناسبات الارتكازية بأنها من سنخ المقدمات