تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى . كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي المسمى كيف كان ( 1 ) ،
شرح
بالجزء لا عن عمد لو قيل باعتباره في نفسه . بل مال في الحدائق إلى الاكتفاء به مطلقا حتى لو كان في غير الجانب الأيسر وسقوط الترتيب بين الأعضاء أيضا . وهو لا يخلو عن قرب ، لأن حمل الصحيحين الأولين على ما لا ينافي الترتيب وإن كان ممكنا لورودهما في قضية خارجية لا إطلاق لها ، فتحمل على ما إذا كانت اللمعة في الجانب الأيسر ، أو في الأيمن قبل الشروع في غسل الجانب الأيسر ، لتخيل غفلة الإمام عليه السلام عنها - كما قد يحمل عليه محافظة على العصمة - إلا أنه لا مجال له في الثالث بعد ترك الاستفصال فيه بنحو يبعد حمله على خصوص الأيسر . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن السؤال فيه من حيثية وجوب الإعادة على المتروك وعدمه لا من هذه الحيثية ، فلا مجال لرفع اليد به عن أدلة الترتيب لو تمت . فهو كما ترى ! لأن الخصوصيات المذكورة في الجواب تناسب التصدي لبيان كيفية التدارك ، لا لأصل وجوبه فقط ، فلا مجال لانكار قوة ظهوره في سقوط الترتيب لو كان واجبا في نفسه . ومن ثم سبق منا سوقه مؤيدا لعدم وجوب الترتيب بين الجانبين رأسا ، فلاحظ . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب وتصريح جملة منهم بالاكتفاء بمسمى الغسل . وأما ذكر الصب والإفاضة ونحوهما في عبارات جملة من القدماء الواردة لبيان الغسل الترتيبي ، فالظاهر عدم جمودهم عليها ، وأن ذكرهم لها تبعا للنصوص أو لبيان الكيفية المتعارفة ، لقضاء المناسبات الارتكازية بأنها من سنخ المقدمات
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 524 | السيد محمد سعيد الحكيم