تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
على الترتيب بين الأعضاء الثلاثة فضلا عن الترتيب فيها ، فلاحظ .بقي شئ : وهو أنه لو أخل بغسل بعض الجسد لا عن عمد فلا إشكال ظاهرا في لزوم التدارك ، لما تضمن وجوب الاستيعاب في الغسل . ولصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ؟ ! ثم مسح تلك اللمعة بيده " ( 1 ) . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة . فقال : إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وإن رآه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان " ( 2 ) . وغيرهما . ولا يضر طول الزمان ، بناء على ما يأتي من عدم اعتبار الموالاة في الغسل . نعم ، مقتضى وجوب الترتيب فيه بين الأعضاء الثلاثة الاكتفاء بغسله إذا كان في الجانب الأيسر ، ووجوب غسل الأيسر بعده إذا كان في الجانب الأيمن ، ووجوب غسل كلا الجانبين بعده إذا كان في الرأس أو الرقبة ، كما هو ظاهر الأصحاب ، لعدم استثنائهم ذلك من شرطية الترتيب ، بل في الجواهر أنه صرح به جماعة ، ونسبه في الحدائق لتصريح الأصحاب ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه . بل لو قيل باعتبار الترتيب في نفس الأعضاء كان مقتضى القاعدة لزوم غسل ما تحته من العضو أيضا . لكن لا مجال لحمل النصوص المتقدمة على ذلك ، إذ هي كالصريحة في الاكتفاء بغسل الموضع المتروك ، مع فرضه فيها في أعالي العضو ، لا في أسفله . ومن هنا يتعين البناء على سقوط الترتيب في نفس الأعضاء مع الاخلال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 2 .