تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ولا ترتيب هنا بين أجزاء كل عضو ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة من الأصحاب وتصريح آخرين ، وعن المهذب البارع أنه المشهور ، بل قد يظهر منه شذوذ المخالف ، لأنه بعد أن حكى عن أبي الصلاح الحلبي إيجاب البدء بأعلى العضو قال : " وهو متروك " . نعم ، في مفتاح الكرامة أن ذلك ظاهر الغنية وإشارة السبق والسرائر ، بل ظاهر الغنية الاجماع عليه . لكن الموجود في الغنية : " ثم غسل جميع الرأس إلى أصل العنق ، على وجه يصل الماء إلى أصول الشعر ، ثم الجانب الأيمن من أصل العنق إلى تحت القدم كذلك ، ثم الجانب الأيسر كذلك ، فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل الماء إليه غسله " ، وفي إشارة السبق : " وغسل الرأس إلى أن يبلغ الماء أصول شعره ، وغسل الجانب الأيمن من رأس العنق إلى تحت القدم ، وكذلك الجانب الأيسر وترتبه ، فإن لم يعم الماء صدره وظهره غسلهما " . والمتيقن منهما إرادة تحديد الأعضاء المغسولة ، لا كيفية الغسل . بل ظاهر ذيل كلاميهما جواز الاقتصار على ما لم يصل إليه الماء وعدم وجوب إعادة غسل ما تحته لأجل الترتيب في نفس العضو . وفي السرائر : " والترتيب واجب فيه ، وهو أن يقدم غسل رأسه ثم ميامن جسده ثم مياسره ، فإن أخر مقدما أو قدم مؤخرا رجع فتداركه . . . - إلى أن قال بعد كلام طويل : - وإن ارتمس الجنب ارتماسة واحدة أجزأه ويسقط الترتيب . والمستحب أن يفيض على رأسه ثلاث أكف من الماء ويغسل رأسه بها وما يليه من عنقه . . . ثم يأخذ ثلاث أكف لجانبه الأيمن فيغسل بها من عنقه إلى تحت قدمه الأيمن ، ثم يأخذ ثلاث أكف لجانبه الأيسر فيفعل فيه كما فعل بالجانب الأيمن . . . " . ولو كان ما في ذيل كلامه لبيان كيفية الغسل ، لا لتحديد المغسول - كما لعله الأظهر - فهو في الكيفية المستحبة لا الواجبة ، بل خلو ما ذكره في الترتيب الواجب