شرح
الجانبين فيغسل معه - على ما صرح به في كشف اللثام - كما يغسل كل من الثديين
واليدين مع جانبه وإن كانت أعضاء عرفا .
غاية الأمر أن اشتباه الحد المشترك بينها يقتضي غسله مع كل منهما .
ومثله ما عن بعض الأصحاب من وجوب غسل العورتين منفردتين ، لأن
العورة عضو رابع .
إذ فيه : أن عدد الأعضاء في الغسل تابع لأدلته ، والمفروض ظهورها في
تثليثها لا غير .
نعم ، تضمنت جملة من النصوص تقديم غسل الفرج .
إلا أن الظاهر حمله عندهم على تطهيره من الخبث ، كما يناسبه التعبير
بالانقاء في بعضها ( 1 ) ، والأمر بغسل تمام البدن بعده في آخر ( 2 ) .
هذا ، وفي المسالك بعد أن ذكر غسل كل من الأليتين مع جانبها قال : " ويدخل
في ذلك غسل الدبر ، وكذا قبل المرأة . وأما الذكر ، فالأولى غسله مع الجانبين " ، وعن
رسالة صاحب المعالم وشرحها : " فيغسل الرجل قبله من الجانبين استظهارا ، لعدم
تشخص كونه من واحد بعينه " ، بل في الحدائق ذكر ذلك في العورتين معا .
وربما يحمل عليه ما في الروضة من تبعية العورة للجانبين ، وإن كان الأظهر
حمله على تبعيتها لهما بالتنصيف الذي سبق أنه المتعين .
وقد وجه في الحدائق ما ذكره بظهور الأخبار في وجوب استيعاب كل من
الجانبين بالغسل ، فلو كانت العورة عضوا زائدا لكانت متروكة الذكر في الأخبار .
وهو كما ترى ، لأن استيعاب كل من الجانبين لا يقتضي إلا غسل نصف العورة
معه ، من دون فرق بين القبل والدبر ، بل وجوب غسل تمامها مرتين واقعا أو احتياطا
محتاج إلى عناية في البيان لا تناسبها النصوص المتقدمة .
فالمتعين ما سبق من التنصيف ، والاقتصار في التكرار على الحد المشترك
الذي يحتمل إلحاقه بكل منهما ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجابة حديث : 5 ، 8 .