تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
الجانبين فيغسل معه - على ما صرح به في كشف اللثام - كما يغسل كل من الثديين واليدين مع جانبه وإن كانت أعضاء عرفا . غاية الأمر أن اشتباه الحد المشترك بينها يقتضي غسله مع كل منهما . ومثله ما عن بعض الأصحاب من وجوب غسل العورتين منفردتين ، لأن العورة عضو رابع . إذ فيه : أن عدد الأعضاء في الغسل تابع لأدلته ، والمفروض ظهورها في تثليثها لا غير . نعم ، تضمنت جملة من النصوص تقديم غسل الفرج . إلا أن الظاهر حمله عندهم على تطهيره من الخبث ، كما يناسبه التعبير بالانقاء في بعضها ( 1 ) ، والأمر بغسل تمام البدن بعده في آخر ( 2 ) . هذا ، وفي المسالك بعد أن ذكر غسل كل من الأليتين مع جانبها قال : " ويدخل في ذلك غسل الدبر ، وكذا قبل المرأة . وأما الذكر ، فالأولى غسله مع الجانبين " ، وعن رسالة صاحب المعالم وشرحها : " فيغسل الرجل قبله من الجانبين استظهارا ، لعدم تشخص كونه من واحد بعينه " ، بل في الحدائق ذكر ذلك في العورتين معا . وربما يحمل عليه ما في الروضة من تبعية العورة للجانبين ، وإن كان الأظهر حمله على تبعيتها لهما بالتنصيف الذي سبق أنه المتعين . وقد وجه في الحدائق ما ذكره بظهور الأخبار في وجوب استيعاب كل من الجانبين بالغسل ، فلو كانت العورة عضوا زائدا لكانت متروكة الذكر في الأخبار . وهو كما ترى ، لأن استيعاب كل من الجانبين لا يقتضي إلا غسل نصف العورة معه ، من دون فرق بين القبل والدبر ، بل وجوب غسل تمامها مرتين واقعا أو احتياطا محتاج إلى عناية في البيان لا تناسبها النصوص المتقدمة . فالمتعين ما سبق من التنصيف ، والاقتصار في التكرار على الحد المشترك الذي يحتمل إلحاقه بكل منهما ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجابة حديث : 5 ، 8 .