تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ولا بد في غسل كل عضو من إدخال الشئ من الآخر ، نظير باب المقدمة ( 1 ) .
شرح
لصراحته في أن استيعاب الجسد بالماء بعد إكمال الصب على أطرافه الذي يكون به الشروع في غسلها ، كما تقدم . وما في صحيح زرارة فيمن ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة من قوله عليه السلام : " وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما " ( 1 ) ، لأن مقتضى ترك الاستفصال فيه الاكتفاء بتدارك ما تركه وإن كان من الميامن ، وعدم وجوب إعادة الجانب الأيسر بعده ، فتأمل . وقد تقدم في حكم تقديم الرأس على الجسد ما له نفع في المقام . ومن هنا كان الأظهر عدم وجوب الترتيب بين الجانبين ، كما يظهر من أصحاب المدارك والمفاتيح والحبل المتين والمستند ومحكي الذخيرة والوافي ، والمجلسي ، ويظهر أيضا من بعض مشايخنا . بل لا يبعد كونه المختار لسيدنا المصنف قدس سره ، حيث سئل - بحضوري - عمن عكس الترتيب بينهما مدة طويلة جهلا بالحكم ، فلم يأمره بالإعادة ، واقتصر على نهيه عن العود لذلك ، مع عدم الاشكال ظاهرا في أن شرطية الترتيب لو تمت واقعية تشمل حال الجهل ، كما صرح به هو قدس سره في مستمسكه ، بل ظاهره دخوله في معقد إجماع الأصحاب المدعى على الترتيب . ( 1 ) وهو المعروف عندهم بالمقدمة العلمية ، وهي التي يتوقف عليها العلم بالامتثال . والتي يقتضي وجوبها في المقام قاعدة الاشتغال ، التي هي المرجع مع الشك في الامتثال ، ولا سيما في مثل الطهارات ، التي تكرر أن مرجع الشك فيها إلى الشك في المحصل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 2 .