تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
وقد تقدم في الوضوء ما له دخل في المقام . وعلى هذا ، فالحد المشترك بين العضوين الذي لا يتميز لحوقه بكل منهما يجب غسله مع كل منهما ، بل هو مقتضى العلم الاجمالي بوجوب غسله مع أحدهما . وبذلك صرح في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما . ودعوى : أن ذلك موقوف على وجوب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة بتمامها حقيقة ، ولا دليل عليه ، لأن النصوص المتقدمة إنما تضمنت الصب على الرأس ثم الجسد ، والصب على المنكبين ، والمتيقن من ذلك الاستيعاب العرفي لكل عضو ، ولا يخل به غسل الحد المشترك مع أحد الجانبين . مدفوعة : بأن الجمود على مفاد النصوص المطابقي لا يقتضي حتى الاستيعاب العرفي ، وحمله على الكناية عن الترتيب بين الأعضاء يقتضي استيعابها الحقيقي الذي لا يحرز إلا بغسل الحد المشترك مع كل من الجانبين . ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى من إجزاء غسل الحد المشترك والعورتين مع أحد الجانبين . وأما ما ذكره من امتناع إيجاب غسلهما مرتين ، فهو كما ترى ، إذ أي مانع من وجوب تكرار غسل الجزء المذكور عقلا للاحتياط بتحصيل الواجب الواقعي ، وهو غسل كل من الجانبين بتمامه مرتبا مرة واحدة . على أنه لا مجال لذلك في العورتين مع إمكان التنصيف فيهما ، وإن جزم بالتخيير المذكور فيهما في محكي الألفية أيضا ، كما جزم به فيهما وفي السرة في جامع المقاصد ومحكي الجعفرية . وما في جامع المقاصد من أنها أعضاء مستقلة وليست كالحد المشترك فلا ترجيح لغسلها مع أحد الجانبين . كما ترى ، لأن كونها أعضاء عرفا لا ينافي دخول كل من نصفيها في كل من