تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
لها في مقام الاستدلال . والكل كما ترى ، لما سبق من عدم صلوح نصوص غسل الميت للاستدلال على تقديم الرأس فضلا عن تقديم الجانب الأيمن . ومثلها صحيح زرارة ، لأن تثليث الأعضاء لو تم قد يكون بلحاظ استحباب الترتيب بينها وعدم القائل به غير ظاهر . ولا دلالة في الواو على الترتيب ، وقول المشهور به لا يصلح قرينة متممة لدلالتها عليه . وأخبار العامة غير ظاهرة الدلالة على وجوب الترتيب ، لأن فعله صلى الله عليه وآله أعم منه ، ولم يتضح وروده في مقام التعليم ليكون ظاهرا فيه . بل مقتضاه البدء بالميامن حتى في الرأس الذي لا إشكال في عدم وجوبه . كما لا مجال لانجبارها بعمل الأصحاب ، لأن ذكرهم لها قد يكون للاحتجاج على العامة لا للاعتماد عليها في نفسها . على أنه لو تم شئ من ذلك فلا مجال للخروج به عن الاطلاقات ، حيث تقدم قوة ظهورها في عدم وجوب الترتيب . بل هي في المقام أكثر منها في الرأس وأظهر . ولا سيما مع ما في موثق سماعة المتقدم من قوله عليه السلام : " ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله " ( 1 ) ، وقريب منه الرضوي ( 2 ) . وما في موثق عمار المتقدم أيضا من قوله عليه السلام في بيان مقدار الماء لغسل المرأة التي لا تنقض شعرها : " مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على اليسار ، ثم تمر يدها على جسدها كله " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 . ( 2 ) كتاب الرضوي آخر ص : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6 .