شرح
لها في مقام الاستدلال .
والكل كما ترى ، لما سبق من عدم صلوح نصوص غسل الميت للاستدلال
على تقديم الرأس فضلا عن تقديم الجانب الأيمن .
ومثلها صحيح زرارة ، لأن تثليث الأعضاء لو تم قد يكون بلحاظ استحباب
الترتيب بينها وعدم القائل به غير ظاهر .
ولا دلالة في الواو على الترتيب ، وقول المشهور به لا يصلح قرينة متممة
لدلالتها عليه .
وأخبار العامة غير ظاهرة الدلالة على وجوب الترتيب ، لأن فعله صلى الله عليه وآله أعم
منه ، ولم يتضح وروده في مقام التعليم ليكون ظاهرا فيه . بل مقتضاه البدء بالميامن
حتى في الرأس الذي لا إشكال في عدم وجوبه .
كما لا مجال لانجبارها بعمل الأصحاب ، لأن ذكرهم لها قد يكون للاحتجاج
على العامة لا للاعتماد عليها في نفسها .
على أنه لو تم شئ من ذلك فلا مجال للخروج به عن الاطلاقات ، حيث
تقدم قوة ظهورها في عدم وجوب الترتيب .
بل هي في المقام أكثر منها في الرأس وأظهر .
ولا سيما مع ما في موثق سماعة المتقدم من قوله عليه السلام : " ثم يضرب بكف من
ماء على صدره وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله " ( 1 ) ، وقريب منه
الرضوي ( 2 ) .
وما في موثق عمار المتقدم أيضا من قوله عليه السلام في بيان مقدار الماء لغسل
المرأة التي لا تنقض شعرها : " مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على
رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على اليسار ، ثم تمر يدها على جسدها كله " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .
( 2 ) كتاب الرضوي آخر ص : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6 .