تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
غسل الميت غسل الجنابة أو مثله ( 1 ) . وفيه . . أولا : أنه لم يتضح بعد وجوب الترتيب في غسل الميت ، لاضطراب نصوصه ، على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . وثانيا : ما أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره من أن تطبيق غسل الجنابة على غسل الميت إن كان حقيقيا - كما قد يستفاد من النصوص المتضمنة أن الميت يجنب ( 2 ) - لدليل وجوب الترتيب فيه لا يقتضي وجوبه في غيره من أفراد غسل الجنابة ، لامكان اختلاف غسل الحي عن غسل الميت ، وإن كان ادعائيا تنز يليا كان مفاده ثبوت أحكام غسل الجنابة لغسل الميت ، لا العكس . ودعوى : أنه حيث فرض قيام الدليل على اعتبار الترتيب في غسل الميت ، فإن كان الترتيب غير معتبر في غسل الجنابة ، كان الدليل المذكور مخصصا لعموم التنزيل ، وإن كان معتبرا فيه لم يكن مخصصا له ، بل مطابقا ، فمقتضى أصالة عدم التخصيص في عموم التنزيل البناء على اعتبار الترتيب في غسل الجنابة . مدفوعة : بأن أصالة عدم التخصيص إنما تجري مع الشك في حكم بعض أفراد العنوان الذي سيق العام لبيان حكمه ، لا مع العلم به والشك من جهة أخرى ، كما في المقام ، حيث يعلم بحكم غسل الميت ، الذي سيق عموم التنزيل لبيانه ، ويشك في حكم غسل الجنابة ، نظير ما قيل من عدم حجية العام في عكس نقيضه . نعم ، لو استفيد من قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : " غسل الميت مثل غسل الجنب ، وإن كان كثير الشعر فرد عليه ( الماء ) ثلاث مرات " ( 3 ) خصوص المماثلة في الكيفية ، كان نصا في اعتبار الترتيب في غسل الجنابة ، بضميمة ما دل على اعتبار الترتيب في غسل الميت ، لكن لا مجال لذلك مع إمكان حمله على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 3 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 3 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .