تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
ومنها : صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل " ( 1 ) ، ونحوه صحيح حريز عنه عليه السلام ( 2 ) لو لم يكن عينه . وفيه : أن المنع من تقديم الجسد بتمامه على الرأس لا يستلزم وجوب تقديم الرأس ، بل يمكن جواز غسلهما معا بغسل واحد عرفي ، كما تضمنته النصوص السابقة بالتقريب المتقدم وغيرها مما يأتي . ودعوى : عدم الفصل بينهما ، ممنوعة ، كما يظهر مما يأتي عند التعرض للاستدلال بالاجماع . على أن مجرد عدم القول بالفصل لا يكفي ما لم يثبت الاجماع على الملازمة بين الأمرين وعدم الفصل بينهما ، ولا طريق لاثباته . ومنها : صحيح حريز ، الذي هو مضمر في التهذيب والاستبصار ، وفي الذكرى أن الصدوق رواه في كتاب مدينة العلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الوضوء يجف . قال : قلت : فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : نجف أو لم يجف اغسل ما بقي . قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم " ( 3 ) . ويشكل بأن السؤال فيه لما كان عن تفريق الغسل بالنحو المستلزم لجفافه قبل إكماله ، فالمتيقن منه الأمر بتقديم الرأس لأجل عدم قدح التفريق ، ولا يدل على وجوب تقديمه مع وحدة الغسل عرفا ، فيناسب ما قبله . على أن اشتماله على جواز التفريق في الوضوء قد يوهنه ، فلاحظ . ومنها : ما تضمن وجوب الترتيب في غسل الميت ( 4 ) ، بضميمة ما تضمن أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت .