تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
نعم ، الأحوط وجوبا غسل ما يشك في أنه من الباطن أو الظاهر ، وإن علم سابقا أنه من الباطن ثم شك في تبدله ( 1 ) . ومنها : الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين . .
أولاهما : الترتيب ، بأن يغسل أولا تمام الرأس ( 2 ) ،
شرح
المستحدث ، كداخل الجرح العميق ، إذ ربما يستشكل في صدق البدن بدونه . فالعمدة ما ذكرنا من النصوص الظاهرة في دوران الحكم مدار صدق الظاهر . ومنه يظهر ضعف ما في المسالك وعن الكركي في حاشية الشرائع من وجوب غسل الثقب الحادث في الأذن ونحوها . إلا أن يحمل على ما يرى بحيث يعد من الظاهر ، دون ما إذا انطبق الثقب فلا يرى باطنه ، فلا يجب غسله ، كما في المدارك وغيره وحكي عن الأردبيلي . ( 1 ) تقدم في المسألة السادسة عشرة والتاسعة عشرة من مباحث الوضوء - تفصيل الكلام في ذلك ، حيث يظهر بمراجعته أن عمدة الاشكال في جريان استصحاب عدم كون المحل من الظاهر في المقام عدم وضوح كون الظاهر بعنوانه موضوعا للحكم بسببية غسله للطهارة شرعا . بل من التريب أن يكون وجوب غسله لتوقف صدق غسل البدن عليه ، فليس الواجب إلا ما يصدق معه غسل البدن ، وتحديده بغسل الظاهر لبيان حده الخارجي ، لا لأخذ المفهوم المذكور في موضوع الحكم الشرعي ، ليمكن إحرازه أو إحراز عدمه بالاستصحاب . وحينئذ يتعين الرجوع في جميع صور الشك لقاعدة الاشتغال التي تكرر أنها المرجع في الطهارات . وتمام الكلام في المسألتين المذكورتين ، فراجع . ( 2 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، المصرح به في كلام جماعة كثيرة منهم ، كالشيخين وأتباعهما والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، المدعى عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية والتذكرة والذكرى والحدائق ومحكي