نعم ، الأحوط وجوبا غسل ما يشك في أنه من الباطن أو الظاهر ،
وإن علم سابقا أنه من الباطن ثم شك في تبدله ( 1 ) .
ومنها : الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين . .
أولاهما : الترتيب ، بأن يغسل أولا تمام الرأس ( 2 ) ،
شرح
المستحدث ، كداخل الجرح العميق ، إذ ربما يستشكل في صدق البدن بدونه .
فالعمدة ما ذكرنا من النصوص الظاهرة في دوران الحكم مدار صدق الظاهر .
ومنه يظهر ضعف ما في المسالك وعن الكركي في حاشية الشرائع من
وجوب غسل الثقب الحادث في الأذن ونحوها .
إلا أن يحمل على ما يرى بحيث يعد من الظاهر ، دون ما إذا انطبق الثقب فلا
يرى باطنه ، فلا يجب غسله ، كما في المدارك وغيره وحكي عن الأردبيلي .
( 1 ) تقدم في المسألة السادسة عشرة والتاسعة عشرة من مباحث الوضوء -
تفصيل الكلام في ذلك ، حيث يظهر بمراجعته أن عمدة الاشكال في جريان
استصحاب عدم كون المحل من الظاهر في المقام عدم وضوح كون الظاهر بعنوانه
موضوعا للحكم بسببية غسله للطهارة شرعا .
بل من التريب أن يكون وجوب غسله لتوقف صدق غسل البدن عليه ،
فليس الواجب إلا ما يصدق معه غسل البدن ، وتحديده بغسل الظاهر لبيان حده
الخارجي ، لا لأخذ المفهوم المذكور في موضوع الحكم الشرعي ، ليمكن إحرازه أو
إحراز عدمه بالاستصحاب .
وحينئذ يتعين الرجوع في جميع صور الشك لقاعدة الاشتغال التي تكرر
أنها المرجع في الطهارات . وتمام الكلام في المسألتين المذكورتين ، فراجع .
( 2 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، المصرح به في كلام جماعة
كثيرة منهم ، كالشيخين وأتباعهما والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، المدعى عليه
الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية والتذكرة والذكرى والحدائق ومحكي