تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
السرائر وشرح الجعفرية ، كما هو الظاهر من المعتبر والمنتهى ومحكي المختلف ، وفي الجواهر أنه يمكن دعوى الاجماع المحصل عليه . وقد استدل عليه بجملة من النصوص مختلفة الألسنة . منها : ما قدم فيه الرأس في بيان كيفية غسل الجنابة وعطف غيره عليه ب‍ " ثم " الظاهرة في الترتيب : ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " سألته عن غسل الجنابة ، فقال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك ، ثم تصب على رأسك ثلاثا ، ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر " ( 1 ) . وقريب منه صحيح زرارة ( 2 ) . وفي موثق سماعة بعد ذكر بعض المستحبات : " ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ، ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله . . . " ( 3 ) . وفيه : أنها إنما تضمنت العطف المذكور في صب الماء على الأعضاء لا في غسلها ، ومن الظاهر عدم كفاية الصب في استيعاب غسل العضو ، بل لا بد فيه من إجراء الماء بمعونة اليد ونحوها ، ومقتضى إطلاق قوله عليه السلام : " فما جرى عليه الماء . . . " عدم اعتبار الترتيب ، ويكون الترتيب في الصب طبعيا لا شرعيا ، كتوزيع الماء على الأعضاء ، الموجب لتساوي نسبة الماء إليها . بل قوله عليه السلام في موثق سماعة : " ثم يفيض الماء على جسده كله " كالصريح في عدم الترتيب بناء على ما هو غير بعيد من دخول الرأس في الجسد عند عدم التقابل بينهما ، حيث يكشف عن أن الصب السابق لترطيب الجسد ليسهل استيعاب الماء له بإفاضته عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .