تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر " ( 1 ) . وخبر الواسطي عمن حدثه : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا إنما يجنب الظاهر " ، وزاد فيه في محكي العلل : " ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن " ( 2 ) . قال : وروي في حديث آخر أن الصادق قال في غسل الجنابة : " إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل وليس بواجب ، لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن " ( 3 ) . ومقتضى إطلاق الثلاثة الأخيرة العموم لجميع أفراد الباطن ، فلا يهم قصور غيرهما عن بعض أفراده ، كباطن الأذن وداخل الجرح العميق المنطبق ، لعدم كونهما سائلين ، وعدم وضوح صدق الجوف عليهما . وأما استدلال سيدنا المصنف قدس سره بما تضمن الاجتزاء بالارتماس ، فهو إنما ينفع في البواطن الطبيعية التي لا يصل الماء إليها عادة بالارتماس ، كالإحليل وباطن الأذن الذي لا يرى ، دون مثل باطن الفم بل الأنف ، حيث لا يمنع دليل الارتماس من وجوب فتح الفم والاستنشاق حينه . كما يجب تخليل ما يتوقف وصول الماء للبشرة على تخليله كالشعر وثديي المرأة المتدليين . وكذا البواطن غير الطبيعية ، كداخل الجرح العميق الذي لا يمكن تخليله حين الارتماس ، حيث لا مانع من البناء على تعذر الارتماس على صاحبها ، كما يتعذر في حق من يتعذر عليه لطارئ تخليل ما يجب تخليله حين الارتماس . ومثله الاستدلال بإطلاق ما تضمن وجوب غسل الجسد والبدن ، حيث يصدق مع عدم غسل الباطن . لأن ذلك إنما يتضح في مثل الباطن الطبيعي كالفم والإحليل ، دون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الجنابة حديث : 6 ، 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الجنابة حديث : 8 .