إلا ما كان من توابع البدن ، كالشعر الرقيق ( 1 ) .
ولا يجب غسل الباطن
أيضا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدم منه قدس سره نظير ذلك في المسألة الثانية من الوضوء ، وسبقه إليه هنا
في الجواهر ، مع الاعتراف بأنه خلاف ظاهر بعض متأخري المتأخرين ، بل خلاف
إطلاق معقد الاجماع المدعى من بعضهم .
وتقدم الكلام في وجهه في الوضوء ، وأن الظاهر عدم وجوب غسله .
( 2 ) كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، وهو الظاهر ممن خص وجوب
الغسل بالظاهر ، كما في التذكرة ، بل نفى الخلاف فيه في المنتهى والحدائق .
بل لا ريب في بعض أفراده ، كباطن الفم والأنف لاستفاضة نقل الاجماع
على عدم وجوب المضمضة والاستنشاق .
وأما ما في المقنعة والتذكرة من الأمر بغسل باطن الأذنين ، فالمراد به باطن
الأذن الظاهرة المرئي ، لا باطن الصماخ ، كما هو مقتضى الأمر في المقنعة بإدخال
السبابتين والتصريح في التذكرة بعدم إدخال الماء في باطن الصماخ .
وكيف كان ، فيقتضيه النصوص المعتبر بعضها في نفسه ، الدالة على عدم
وجوب المضمضة والاستنشاق ، ومنها ما يدل على العموم لغيرهما من أفراد
الباطن ، كحديث عبد الله بن سنان - الذي لا يخلو سنده عن اعتبار - : " قال أبو
عبد الله عليه السلام : لا يجنب الأنف والفم ، لأنهما سائلان " ( 1 ) .
وصحيح أبي بكر الحضرمي عنه عليه السلام : " قال : ليس عليه مضمضة ولا
استنشاق ، لأنهما من الجوف " ( 2 ) .
وحسن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 10 .