تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
تصنعه مع الشعر ثم تحشوه بالرياحين ، ثم تجعل عليه خرقة رقيقة ، ثم تخيطه بمسلة ، ثم تجعلها في رأسها ، ثم تصيبها الجنابة . فقال : كان النساء الأول إنما يمتشطن المقاديم ، فإذا أصابهن الغسل تغدر ( 1 ) . مرها أن تروي رأسها من الماء وتعصره حتى يروى ، فإذا روى فلا بأس عليها . قال : قلت ؟ فالحائض ؟ قال : تنقض المشطة نقضا " ( 2 ) . ومجرد كثرة الماء لا تكفي في ذلك ما لم يحل الشعر أو يغمس في الماء أو نحو ذلك مما يعرض مشطته للخلل بنحو لا ينفع معه إبقاؤها . ولا سيما مع تحديد الكثرة بثلاث حفنات ، ففي موثق عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟ قال : " مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها . . . " ( 3 ) وقريب منه ما في خبر الجعفريات ( 4 ) ، لوضوح أن المقدار المذكور لا يستولي على تمام الشعر مع المحافظة على مشطته ، وإنما يحصل به غسل البشرة بسبب صلابتها وسهولة الاستيلاء عليها والاحساس ببلل الماء الذي يصيبها . على أن ظاهر صحيح الكاهلي أن المدار على إرواء الرأس ، وهو يكون بدخول الماء في أعماق الشعر واستيلائه على البشرة ، وإن لم يستول على أطرافه ، كما أن ظاهر خبر الجعفريات الآخر أن المهم وصول الماء للبشرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الوسائل ، ولعله من المغادرة وهي الترك ، ومنه الغدير الذي ذكر غير واحد من اللغويين أنه القطعة من الماء يتركها السيل ، فيراد به في المقام أن الماء لا يسقط عن الرأس ، بل يبقى فيه . وفي نسخ الكافي على ما قيل : " بقذر " و " تقذر " وفي بعض الكتب نقل الحديث : " بعذر " وفي آخر : " بقدر " والكل غامض المعنى . ( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6 . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 27 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 1 . ( 5 ) مستدرك الوسائل باب ت 27 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 2 .