شرح
ويستدل عليه . .
تارة : بما تضمن من نصوص تعليم الغسل غسل الجسد ، ففي صحيح زرارة :
" ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " ( 1 ) ونحوه غيره . لخروج الشعر عن
الجسد عرفا .
ودعوى : دخوله فيه ولو مجازا ، كما في الحدائق .
كما ترى ، إذ لا يمنع احتمال المجاز من الاستدلال .
ومثلها ما ذكره من دخوله في الرأس والجانب الأيمن والجانب الأيسر .
للمنع من دخوله في الرأس ، وعدم تضمن النصوص عنوان الجانب الأيمن
والأيسر ، بل صب الماء على المنكب الأيمن والمنكب الأيسر ، لبيان هيئة الغسل ،
من دون تعرض لما يغسل ، للمفروغية عنه ، وإنما يستفاد من بقية الأدلة غير الشاملة
للشعر .
وأخرى : بما تضمن عدم وجوب نقض الشعر على المرأة ، ففي رواية غياث
بن إبراهيم ومرسل الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام : " قال : لا تنقض
المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة " ( 2 ) .
ونحوهما ما تضمن الأمر بالمبالغة في ماء غسل الرأس لتبدل المشطة ( 3 ) عما
كانت عليه في الصدر الأول ، حيث يظهر منها المفروغية عن إرادة الغسل من دون
نقض المشطة .
لظهور أنه يصعب جدا إحراز استيلاء الماء على تمام سطوح الشعر مع عدم
نقضه ، ولا سيما مع المحافظة على مشطته ، خصوصا مع ابتناء المشطة على
نحو من العناية والتعقد ، كما يظهر من صحيح الكاهلي : " قلت لأبي عبد الله :
إن النساء اليوم أحدثن مشطا ، تعمد إحداهن إلى الصوف تفعله الماشطة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 3 ، 4 .
( 3 ) قال في لسان العرب : " والمشطة : ضرب من المشط كالركبة والجلة . والمشطة واحدة " .