تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ويستدل عليه . . تارة : بما تضمن من نصوص تعليم الغسل غسل الجسد ، ففي صحيح زرارة : " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " ( 1 ) ونحوه غيره . لخروج الشعر عن الجسد عرفا . ودعوى : دخوله فيه ولو مجازا ، كما في الحدائق . كما ترى ، إذ لا يمنع احتمال المجاز من الاستدلال . ومثلها ما ذكره من دخوله في الرأس والجانب الأيمن والجانب الأيسر . للمنع من دخوله في الرأس ، وعدم تضمن النصوص عنوان الجانب الأيمن والأيسر ، بل صب الماء على المنكب الأيمن والمنكب الأيسر ، لبيان هيئة الغسل ، من دون تعرض لما يغسل ، للمفروغية عنه ، وإنما يستفاد من بقية الأدلة غير الشاملة للشعر . وأخرى : بما تضمن عدم وجوب نقض الشعر على المرأة ، ففي رواية غياث بن إبراهيم ومرسل الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام : " قال : لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة " ( 2 ) . ونحوهما ما تضمن الأمر بالمبالغة في ماء غسل الرأس لتبدل المشطة ( 3 ) عما كانت عليه في الصدر الأول ، حيث يظهر منها المفروغية عن إرادة الغسل من دون نقض المشطة . لظهور أنه يصعب جدا إحراز استيلاء الماء على تمام سطوح الشعر مع عدم نقضه ، ولا سيما مع المحافظة على مشطته ، خصوصا مع ابتناء المشطة على نحو من العناية والتعقد ، كما يظهر من صحيح الكاهلي : " قلت لأبي عبد الله : إن النساء اليوم أحدثن مشطا ، تعمد إحداهن إلى الصوف تفعله الماشطة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 3 ، 4 . ( 3 ) قال في لسان العرب : " والمشطة : ضرب من المشط كالركبة والجلة . والمشطة واحدة " .