شرح
الظاهر من عمومها للشروط - كما هو مقتضى إطلاق الأول ، بل ذيل الثاني - أو
لاستفادة حكمه منها تبعا ، بسبب ظهور شرطيته فيها وتبعيته لها عند المتشرعة .
وفيه : أن عمومها للشروط إنما هو بمعنى عدم قطع الصلاة لأجل الشك في
الشرط في فرض الدخول فيها لاعتقاد تحققه ، فيكون المقام مستثنى مما تقدم في
المسألة الثامنة والسبعين ، لا جواز الدخول فيها مع الشك فيه ، فضلا عن الدخول
في غيرها مما يشترط به .
ومجرد شرطيته في الصلاة وتبعيته لها ، لا يقتضي استفادة حكمه من أدلتها
تبعا ، ولا سيما مع ثبوت اختلافهما في بعض الأحكام ، كجريان قاعدة التجاوز
فيها دونه .
نعم ، قد أشير في كلماتهم إلى الاستدلال بعموم التعليل فيها بأنه من
الشيطان ، وأنه بإهماله يوشك أن يدعه ، لظهوره في أن كثرة الشك من الشيطان وأنه
يوشك أن يدعه بإهماله ، وأنه يلزم إهماله لأجل ذلك ولو في غير مورد النصوص ،
كالشك في أفعال الوضوء .
بل لو تم لجرى في جميع موارد كثرة الشك ، كما ذكرنا .
لكنه يشكل بأن المستفاد من النصوص أمران . .
الأول . أن كثرة الشك في الصلاة من الشيطان ، وإليه يرجع التعليل بأنه
يوشك أن يدعه بإهماله .
الثاني : أنه ينبغي إهمال الشك الذي هو من الشيطان ، لئلا يطمع ، لأنه معتاد
لما عود .
ومقتضى الثاني إهمال كل شك يكون من الشيطان .
ولا إشكال في ذلك ، كما هو مفاد صحيح عبد الله بن سنان : " ذكرت لأبي
عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو
عبد الله عليه السلام : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ! فقلت : وكيف يطيع الشيطان فقال :