تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
الظاهر من عمومها للشروط - كما هو مقتضى إطلاق الأول ، بل ذيل الثاني - أو لاستفادة حكمه منها تبعا ، بسبب ظهور شرطيته فيها وتبعيته لها عند المتشرعة . وفيه : أن عمومها للشروط إنما هو بمعنى عدم قطع الصلاة لأجل الشك في الشرط في فرض الدخول فيها لاعتقاد تحققه ، فيكون المقام مستثنى مما تقدم في المسألة الثامنة والسبعين ، لا جواز الدخول فيها مع الشك فيه ، فضلا عن الدخول في غيرها مما يشترط به . ومجرد شرطيته في الصلاة وتبعيته لها ، لا يقتضي استفادة حكمه من أدلتها تبعا ، ولا سيما مع ثبوت اختلافهما في بعض الأحكام ، كجريان قاعدة التجاوز فيها دونه . نعم ، قد أشير في كلماتهم إلى الاستدلال بعموم التعليل فيها بأنه من الشيطان ، وأنه بإهماله يوشك أن يدعه ، لظهوره في أن كثرة الشك من الشيطان وأنه يوشك أن يدعه بإهماله ، وأنه يلزم إهماله لأجل ذلك ولو في غير مورد النصوص ، كالشك في أفعال الوضوء . بل لو تم لجرى في جميع موارد كثرة الشك ، كما ذكرنا . لكنه يشكل بأن المستفاد من النصوص أمران . . الأول . أن كثرة الشك في الصلاة من الشيطان ، وإليه يرجع التعليل بأنه يوشك أن يدعه بإهماله . الثاني : أنه ينبغي إهمال الشك الذي هو من الشيطان ، لئلا يطمع ، لأنه معتاد لما عود . ومقتضى الثاني إهمال كل شك يكون من الشيطان . ولا إشكال في ذلك ، كما هو مفاد صحيح عبد الله بن سنان : " ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو عبد الله عليه السلام : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ! فقلت : وكيف يطيع الشيطان فقال :