تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل ( 1 ) .
شرح
بالصحيح على عدم الاعتداد ببقاء شئ يسير لا يخل عرفا بغسل جميع البدن ، إما مطلقا أو مع النسيان ، وأنه لا يبعد الالتزام بذلك لو لم يكن الاجماع على خلافه . لكن الأولى أن لا يجترأ عليه . انتهى . لكن المتيقن من مفاد الصحيح العفو عن وجود المانع مع الالتفات إليه بعد الفراغ ، فلا مجال لتعميمه لصورة الالتفات إليه قبله ، فضلا عما إذا كان عدم الغسل من دون وجود مانع . وتحصيل الاجماع الكافي في الخروج عن مفاد الصحيح لا يخلو عن إشكال ، كتحصيل الاعراض الموهن له ، لعدم تحرير ذلك في كلماتهم بالنحو الكاشف عن ذلك ، وقرب كون إهماله ممن أهمله لصعوبة رفع اليد به عن العموم ، القاضي بوجوب الاستيعاب . فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) قال في الجواهر : " مقدمة لحصول غسل البشرة ، المدلول على وجوب غسلها - نفسها - في الغسل بالسنة والاجماع المحصل والمنقول مستفيضا ، بل كاد يكون متواترا " . وظاهر غير واحد المفروغية عن وجوب التخليل ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب ، وفي الرياض دعوى الاجماع عليه . ويقتضيه - مضافا إلى اطلاق ما تضمن وجوب غسل الجسد ، بل عموم بعضه ، كما تقدم - ما تضمن أمر المرأة بالمبالغة في الماء في رأسها ، وأنه لا بد أن ترويه وتعصره ( 1 ) ، كما يأتي بعضه ، لوضوح أن غسل ظاهر الشعر لا يحتاج إلى ذلك . لكن عن الأردبيلي في مجمع الفائدة التأمل في ذلك ، لما دل على إجزاء الغرفتين أو الثلاث على الرأس ، حيث يظن بعدم وصول هذا المقدار تحت كل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة .