وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل ( 1 ) .
شرح
بالصحيح على عدم الاعتداد ببقاء شئ يسير لا يخل عرفا بغسل جميع البدن ، إما
مطلقا أو مع النسيان ، وأنه لا يبعد الالتزام بذلك لو لم يكن الاجماع على خلافه .
لكن الأولى أن لا يجترأ عليه . انتهى .
لكن المتيقن من مفاد الصحيح العفو عن وجود المانع مع الالتفات إليه بعد
الفراغ ، فلا مجال لتعميمه لصورة الالتفات إليه قبله ، فضلا عما إذا كان عدم الغسل
من دون وجود مانع .
وتحصيل الاجماع الكافي في الخروج عن مفاد الصحيح لا يخلو عن
إشكال ، كتحصيل الاعراض الموهن له ، لعدم تحرير ذلك في كلماتهم بالنحو
الكاشف عن ذلك ، وقرب كون إهماله ممن أهمله لصعوبة رفع اليد به عن
العموم ، القاضي بوجوب الاستيعاب . فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم
العاصم .
( 1 ) قال في الجواهر : " مقدمة لحصول غسل البشرة ، المدلول على وجوب
غسلها - نفسها - في الغسل بالسنة والاجماع المحصل والمنقول مستفيضا ، بل كاد
يكون متواترا " .
وظاهر غير واحد المفروغية عن وجوب التخليل ، وفي المدارك أنه مذهب
الأصحاب ، وفي الرياض دعوى الاجماع عليه .
ويقتضيه - مضافا إلى اطلاق ما تضمن وجوب غسل الجسد ، بل عموم بعضه ،
كما تقدم - ما تضمن أمر المرأة بالمبالغة في الماء في رأسها ، وأنه لا بد أن ترويه
وتعصره ( 1 ) ، كما يأتي بعضه ، لوضوح أن غسل ظاهر الشعر لا يحتاج إلى ذلك .
لكن عن الأردبيلي في مجمع الفائدة التأمل في ذلك ، لما دل على إجزاء
الغرفتين أو الثلاث على الرأس ، حيث يظن بعدم وصول هذا المقدار تحت كل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة .