شرح
قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره . قال : لا بأس " ( 1 ) .
وفي موثق السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : " قال : كن نساء
النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن
النبي صلى الله عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن " ( 2 ) .
وموثق عمار عنه عليه السلام : " في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم
يذهب به الماء ، قال : لا بأس " ( 3 ) .
لكن لا ظهور للموثقين في الحاجب ، لأن بقاء لون الطيب قد يكون مع
عدم كثافته بنحو يمنع من وصول الماء بالصب مع كثرته واستيلائه على
المحل .
نعم ، صحيح إبراهيم لا يخلو الأمر فيه عن إشكال ، لأن فرض بقاء الشئ
اللزق واللكد وخصوصا العلك لا يناسب احتمال وصول الماء لما تحته ، فضلا عن
العلم به ، فلا مجال لما ذكره غير واحد من حمله على صورة عدم الحجب ، أو على
الشك فيه بعد الفراغ .
ومثله ما في كشف اللثام من حمله على صورة تعسر إزالة الأثر ، حيث لا
يجب إزالته في التطهير من النجاسات فهنا أولى ، لعدم وضوح ما ذكره في المقيس
عليه .
إلا أن يريد به ما ورد في العفو عن أثر النجاسة كاللون والريح ( 4 ) .
لكنه مختص بما لا يمنع من وصول الماء للمحل النجس عرفا ، دون مثل
العلك .
ولعله لذا حكي عن المحقق الخوانساري في شرح الدروس الاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب النجاسات .