تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره . قال : لا بأس " ( 1 ) . وفي موثق السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : " قال : كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن " ( 2 ) . وموثق عمار عنه عليه السلام : " في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء ، قال : لا بأس " ( 3 ) . لكن لا ظهور للموثقين في الحاجب ، لأن بقاء لون الطيب قد يكون مع عدم كثافته بنحو يمنع من وصول الماء بالصب مع كثرته واستيلائه على المحل . نعم ، صحيح إبراهيم لا يخلو الأمر فيه عن إشكال ، لأن فرض بقاء الشئ اللزق واللكد وخصوصا العلك لا يناسب احتمال وصول الماء لما تحته ، فضلا عن العلم به ، فلا مجال لما ذكره غير واحد من حمله على صورة عدم الحجب ، أو على الشك فيه بعد الفراغ . ومثله ما في كشف اللثام من حمله على صورة تعسر إزالة الأثر ، حيث لا يجب إزالته في التطهير من النجاسات فهنا أولى ، لعدم وضوح ما ذكره في المقيس عليه . إلا أن يريد به ما ورد في العفو عن أثر النجاسة كاللون والريح ( 4 ) . لكنه مختص بما لا يمنع من وصول الماء للمحل النجس عرفا ، دون مثل العلك . ولعله لذا حكي عن المحقق الخوانساري في شرح الدروس الاستدلال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب النجاسات .