الفصل الرابع
في واجباته
فمنها : النية ( 1 ) . ولا بد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل ، كما
تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء ( 2 ) .
ومنها : غسل ظاهر البشرة ( 3 )
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في حقيقتها وشروطها ودليلها في الوضوء .
( 2 ) وتقدم هناك في المسألة الثالثة والسبعين الكلام في تداخل الأغسال ،
وكيفية النية مع تعدد أسبابها .
( 3 ) يعني : من تمام البدن ، حيث لا إشكال ظاهرا في وجوب استيعابه
بالغسل ، كما يظهر مما يأتي .
ويقتضيه - مضافا إلى الاطلاق المقامي في قوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا
فاطهروا ) ( 1 ) ، لأن عدم بيان كيفية التطهر ظاهر في إيكاله للعرف الحاكم بالاستيعاب
تبعا لقيام الجنابة بتمام البدن - ظاهر الاغتسال ، والغسل ، وإطلاق غسل البدن
والجسد في السنة المستفيضة .
وعموم قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : " ثم تصب على سائر
جسدك " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .