شرح
ولم يتضح وجه عد الخبر صحيحا في المنتهى .
نعم ، في موثق السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " ولا بأس بأن يتنور الجنب
ويحتجم ويذبح ، ولا يدهن ولا يذوق شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض " ( 1 ) .
وهو ظاهر في النهي عن الادهان من حيثية الجنابة مع قطع النظر عن
الغسل .
فيحمل على الكراهة أيضا ، لظهور مفروغية الأصحاب عن عدم الحرمة ،
لعدم تنبيههم لها .
لكن - مع إمكان رجوع الغاية له أيضا - إنما رواه هكذا في الاستبصار ، أما في
التهذيب ( 2 ) فقد أسقط قوله : " ولا يدهن " ، فلا مجال للتعويل عليه مع ظهور كونه
في الكتابين في مقام نقل تمام الحديث ، ولا سيما مع انتهاء أحد طريقيه للكليني
الذي روى الحديث في الكافي خاليا عن الزيادة المذكورة أيضا .الثالث : الجماع للمحتلم ، كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى ، وفي الأخير
نسبته إلى أصحابنا .
ويقتضيه خبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام : " قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله - في حديث : وكره أن يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتى
يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا
نفسه " ( 3 ) ، ونحوه غيره .
والتعليل فيه يناسب الكراهة .
ولا أقل من لزوم حمله عليها ، جمعا مع خبر الجعفريات عنه عليه السلام : " إن
عليا عليه السلام سئل عن رجل يحتلم إلى جانب امرأته ، هل له أن يجامعها قبل أن
هامش
( 1 ) الاستبصار ج : 1 ص : 117 طبع النجف الأشرف .
( 2 ) التهذيب ج : 1 ص : 130 طع النجف الأشرف .
( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 3 .