شرح
يصيبه الشيطان بسوء ( 1 ) .
وهي محمولة على الكراهة ، لغير واحد من النصوص المصرحة بالجواز ،
كموثق سماعة : " سألت العبد الصالح عن الجنب والحائض يختضبان ؟ قال : لا
بأس " ( 2 ) ، ونحوه صحيح أبي المغرا ( 3 ) وغيره .
بل الظاهر المفروغية عن الجواز ، لعدم إشارتهم للخلاف فيه ، بل في الرياض
دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : " بل قد يدعى إمكان تحصيله ، فما في المهذب
من النهي عنه يراد منه الكراهة قطعا ، كما يرشد إليه تعبيره عن سائر المكروهات
بذلك . ومن هنا لم ينقل عنه القول بالحرمة " .
ثم إن النصوص كما تضمنت النهي عن اختضاب الجنب والحائض كذلك
تضمنت النهي عن الجنابة حين الاختضاب . واستوجهه في التذكرة وظاهر
المعتبر ، بل صرح به جماعة فيما حكي .
ونفي البأس عنه في الفقيه والمقنع لا يدل على الخلاف ، نظير ما سبق .
نعم ، قيده في جامع المقاصد وكشف اللثام بما إذا لم يأخذ الخضاب
مأخذه . ويقتضيه خبر أبي سعيد المتقدم ومرسل الكليني ( 4 ) .
ودعوى : ظهور الخبر في خفة الكراهة ، غير ظاهرة المأخذ ، بل ظاهره
الارشاد إلى ارتفاع المحذور الذي نهي لأجله .
وعلى ذلك حمل غير واحد قول المفيد في المقنعة : " فإن أجنب بعد
الخضاب لم يحرج بذلك ، وكذلك لا حرج على المرأة أن تختضب قبل الحيض ثم
يأتيها الدم وعليها الخضاب ، وليس الحكم في ذلك كالحكم في استئنافه مع الحيض
والجنابة " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 7 .
( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 2 .