تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
يصيبه الشيطان بسوء ( 1 ) . وهي محمولة على الكراهة ، لغير واحد من النصوص المصرحة بالجواز ، كموثق سماعة : " سألت العبد الصالح عن الجنب والحائض يختضبان ؟ قال : لا بأس " ( 2 ) ، ونحوه صحيح أبي المغرا ( 3 ) وغيره . بل الظاهر المفروغية عن الجواز ، لعدم إشارتهم للخلاف فيه ، بل في الرياض دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : " بل قد يدعى إمكان تحصيله ، فما في المهذب من النهي عنه يراد منه الكراهة قطعا ، كما يرشد إليه تعبيره عن سائر المكروهات بذلك . ومن هنا لم ينقل عنه القول بالحرمة " . ثم إن النصوص كما تضمنت النهي عن اختضاب الجنب والحائض كذلك تضمنت النهي عن الجنابة حين الاختضاب . واستوجهه في التذكرة وظاهر المعتبر ، بل صرح به جماعة فيما حكي . ونفي البأس عنه في الفقيه والمقنع لا يدل على الخلاف ، نظير ما سبق . نعم ، قيده في جامع المقاصد وكشف اللثام بما إذا لم يأخذ الخضاب مأخذه . ويقتضيه خبر أبي سعيد المتقدم ومرسل الكليني ( 4 ) . ودعوى : ظهور الخبر في خفة الكراهة ، غير ظاهرة المأخذ ، بل ظاهره الارشاد إلى ارتفاع المحذور الذي نهي لأجله . وعلى ذلك حمل غير واحد قول المفيد في المقنعة : " فإن أجنب بعد الخضاب لم يحرج بذلك ، وكذلك لا حرج على المرأة أن تختضب قبل الحيض ثم يأتيها الدم وعليها الخضاب ، وليس الحكم في ذلك كالحكم في استئنافه مع الحيض والجنابة " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 7 . ( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 488 | السيد محمد سعيد الحكيم