تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
وأما ما في التذكرة والحدائق من نسبته للمشهور ، فهو بلحاظ نسبة الخلاف في الأول للصدوق . وكأنه لعده له في الفقيه والمقنع في جملة الأمور التي لا بأس بها للجنب . لكن المتيقن منه إرادة أصل الجواز ، فلا ينافي الكراهة . وقد علله في المقنعة في الحائض والنفساء بأنه يمنع من وصول الماء إلى ظاهر مواضع الخضاب . قال في المعتبر : " ولعله نظر إلى أن اللون عرض ، وهو لا ينتقل ، فيلزم حصول أجزاء من الحناء في محل اللون ليكون وجود اللون بوجودها . لكنها حقيقة لا تمنع منعا تاما ، فكرهت لذلك " . وفيه - مع أنه تكلف غير صالح للحكم بالكراهة بعد فرض وصول الماء - : أن لازمه كراهة الخضاب قبل تحقق سبب الحدث أيضا ، مع أنه صرح بعدم الكراهة فيه . فالعمدة في المقام النصوص الكثيرة الناهية عن الخضاب للحائض والجنب ، كمعتبرة عامر بن جذاعه عن أبي عبد الله عليه السلام : " سمعته يقول : لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، لا يختضب وهو جنب " ( 1 ) . وخبر أبي سعيد : " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال : لا . قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال : لا ، ثم مكث قليلا ، ثم قال : يا أبا سعيد ألا أدلك على شئ تفعله ؟ ! قلت : بلى ، قال : إذا اختضبت بالحناء وأخذ الحناء مأخذه فحينئذ فجامع " ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وفي بعضها : " لا أحب ذلك " ( 3 ) ، وفي آخر : أنه لو فعله لم يؤمن عليه أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الجنابة حديث : 8 .