تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أو يتيمم ( 1 ) بدل الغسل ( 2 ) .
شرح
غير الكراهة في خصوصية النوم ، فتأمل . نعم ، مناسبة الحكم والموضوع قاضية بأن إرادة العود من سنخ المزاحم الداعي له عليه السلام للاقدام على المكروه ، لا الرافع لموضوع الكراهة ، فالخبر يكشف عن خفة الكراهة بنحو يصلح لمزاحمتها مثل الداعي المذكور ، لا عن عدم الكراهة معه . ولا موجب لاستبعاد إقدام الإمام عليه السلام على المكروه لبعض الدواعي ، فإن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه ، كما في الخبر ( 1 ) . مضافا إلى أن إرسال الخبر مانع من التعويل عليه في الخروج عن الاطلاقات المتقدمة . ( 1 ) يعني : إن كان عاجزا عن الطهارة المائية ، كما هو مقتضى عمومات البدلية وحديث الأربعمائة المتقدم . ( 2 ) وهو ظاهر مع تعذره والقدرة على الوضوء ، لعدم مشروعية التيمم بدلا عن الوضوء حينئذ . وأما مع تعذرهما معا ، فمقتضى عمومات البدلية جواز نية بدليته عن كل منهما ، وإن كان إيقاعه بدلا عن الغسل أفضل ، لأفضلية مبدله ، كما في الجواهر . كما أن الظاهر أنه مع الاتيان به بدلا عن الغسل لا يشرع الوضوء وإن كان مقدورا ، لأنه إنما يشرع للجنب ، والتيمم رافع لجنابته حكما . وبقي من المكروهات التي تضمنتها النصوص وذكرها الأصحاب ما لم يذكره سيدنا المصنف قدس سره ، وهي أمور . .الأول : الخضاب ، على المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الاجماع في الغنية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 486 | السيد محمد سعيد الحكيم