أو يتيمم ( 1 ) بدل الغسل ( 2 ) .
شرح
غير الكراهة في خصوصية النوم ، فتأمل .
نعم ، مناسبة الحكم والموضوع قاضية بأن إرادة العود من سنخ المزاحم
الداعي له عليه السلام للاقدام على المكروه ، لا الرافع لموضوع الكراهة ، فالخبر يكشف
عن خفة الكراهة بنحو يصلح لمزاحمتها مثل الداعي المذكور ، لا عن عدم الكراهة
معه .
ولا موجب لاستبعاد إقدام الإمام عليه السلام على المكروه لبعض الدواعي ، فإن
الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه ، كما في الخبر ( 1 ) .
مضافا إلى أن إرسال الخبر مانع من التعويل عليه في الخروج عن الاطلاقات
المتقدمة .
( 1 ) يعني : إن كان عاجزا عن الطهارة المائية ، كما هو مقتضى عمومات
البدلية وحديث الأربعمائة المتقدم .
( 2 ) وهو ظاهر مع تعذره والقدرة على الوضوء ، لعدم مشروعية التيمم بدلا
عن الوضوء حينئذ .
وأما مع تعذرهما معا ، فمقتضى عمومات البدلية جواز نية بدليته عن كل
منهما ، وإن كان إيقاعه بدلا عن الغسل أفضل ، لأفضلية مبدله ، كما في الجواهر .
كما أن الظاهر أنه مع الاتيان به بدلا عن الغسل لا يشرع الوضوء وإن كان
مقدورا ، لأنه إنما يشرع للجنب ، والتيمم رافع لجنابته حكما .
وبقي من المكروهات التي تضمنتها النصوص وذكرها الأصحاب ما لم
يذكره سيدنا المصنف قدس سره ، وهي أمور . .الأول : الخضاب ، على المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الاجماع في
الغنية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .