إلا أن يتوضأ ( 1 ) ،
شرح
يقبل الله لهم صلاة : جبار كفار ، وجنب نام على غير طهارة ، والمتضمح
بخلوق " ( 1 ) .
وخبر الجعفريات بسنده عن الصادق عليه السلام : " سمعت أبي عليه السلام يقول : إني
لأجنب أول الليل فما أغتسل حتى آخر الليل عمدا حتى أصبح " ( 2 ) .
لعدم مناسبة الأول للجواز ، ولا الثاني للكراهة .
لكنه سهل بعد ضعفهما وغرابة مضمون الأول ، وإمكان حمل الثاني على
صورة إرادة العود ، نظير ما في الفقيه : " وفي حديث آخر : أنا أنام على ذلك حتى
أصبح ، وذلك أني أريد أن أعود " ( 3 ) ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) مقتضاه ارتفاع الكراهة به ، كما هو ظاهر أكئر الأصحاب ومعاقد
إجماعاتهم المتقدمة ، لجعلهم الوضوء غاية للنهي والكراهة .
واستظهر في كشف اللثام خفتها بالوضوء ، وهو المناسب لما عن الاقتصاد
من إطلاق كراهة النوم للجنب ، ومثله ما في النهاية وعن السرائر ، لكن مع الأمر
بالوضوء لو أراد النوم .
وصحيح الحلبي وإن كان ظاهرا في ارتفاع الكراهة بالوضوء ، فيصلح لتقييد
إطلاق النهي عن نوم الجنب في حديث الأربعمائة ونحوه ، إلا أن التعليل في
صحيح عبد الرحمن أظهر في العموم منه ، فيصلح قرينة على حمله على خفة
الكراهة به .
وهو الظاهر من موثق سماعة ، لأن الأمر فيه بالوضوء والحكم بأفضلية الغسل
للارشاد إلى تجنب نقص يحصل من النوم على الجنابة بدونهما ، لا إلى تحصيل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة حديث : 2 .