تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
إلا أن يتوضأ ( 1 ) ،
شرح
يقبل الله لهم صلاة : جبار كفار ، وجنب نام على غير طهارة ، والمتضمح بخلوق " ( 1 ) . وخبر الجعفريات بسنده عن الصادق عليه السلام : " سمعت أبي عليه السلام يقول : إني لأجنب أول الليل فما أغتسل حتى آخر الليل عمدا حتى أصبح " ( 2 ) . لعدم مناسبة الأول للجواز ، ولا الثاني للكراهة . لكنه سهل بعد ضعفهما وغرابة مضمون الأول ، وإمكان حمل الثاني على صورة إرادة العود ، نظير ما في الفقيه : " وفي حديث آخر : أنا أنام على ذلك حتى أصبح ، وذلك أني أريد أن أعود " ( 3 ) ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( 1 ) مقتضاه ارتفاع الكراهة به ، كما هو ظاهر أكئر الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم المتقدمة ، لجعلهم الوضوء غاية للنهي والكراهة . واستظهر في كشف اللثام خفتها بالوضوء ، وهو المناسب لما عن الاقتصاد من إطلاق كراهة النوم للجنب ، ومثله ما في النهاية وعن السرائر ، لكن مع الأمر بالوضوء لو أراد النوم . وصحيح الحلبي وإن كان ظاهرا في ارتفاع الكراهة بالوضوء ، فيصلح لتقييد إطلاق النهي عن نوم الجنب في حديث الأربعمائة ونحوه ، إلا أن التعليل في صحيح عبد الرحمن أظهر في العموم منه ، فيصلح قرينة على حمله على خفة الكراهة به . وهو الظاهر من موثق سماعة ، لأن الأمر فيه بالوضوء والحكم بأفضلية الغسل للارشاد إلى تجنب نقص يحصل من النوم على الجنابة بدونهما ، لا إلى تحصيل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة حديث : 2 .