من غير العزائم ( 1 ) ، بل الأحوط استحبابا عدم قراءة شئ من
القرآن ( 2 ) ما دام جنبا .
ويكره أيضا مس ما عدا الكتابة من
المصحف ( 3 ) ،
والنوم جنبا ( 4 ) ،
شرح
بالغسل ، لأداء المستحب ، كالجنب .
وعليه يكون دليل كراهة قراءة القرآن للجنب والحائض حاكما على أدلة
السنن المذكورة ، لأنه شارح لموضوعها ، نظير ما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة
مع دليل وجوبها أو استحبابها في بعض الموارد ، فيتعين تقديمه عليها وإن كان بينهما
عموم من وجه ، فلاحظ .
( 1 ) بناء على أن المحرم عليه تمام السور . أما بناء على اختصاص التحريم
بآية السجدة ، فحكم باقي السور حكم سائر القرآن .
( 2 ) ويشتد رجحان الاحتياط المذكور فيما زاد على السبع ، وأشد منه ما زاد
على السبعين .
( 3 ) كما في المبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والشرائع والمنتهى
والتذكرة وغيرها ، وحكاه في المعتبر عن المقنعة والنهاية والصدوقين .
لكن لم أعثر في المقنعة على ذلك ، ولا في الفقيه والهداية والنهاية إلا على
التصريح بالجواز ، ولا في المقنع إلا على ما يظهر منه التحريم ، حيث قال : " ولا يجوز
لك أن تمس المصحف وأنت جنب ، ولا بأس أن يقلب لك الورق غيرك ، وتنظر فيه
وتقرأ " ، وهو الذي حكاه في المعتبر والمنتهى عن المرتضى ، وقد تقدم عند الكلام
في حرمة المس الكلام في دليله ، وأن اللازم البناء على الكراهة .
هذا ، وألحق به في المنتهى والتذكرة حمل المصحف ، والوجه فيه خبر
إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) المتقدم في حرمة المس .
( 4 ) كما هو المعروف بين الأصحاب المصرح به في كلام جماعة كثيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 2 .