شرح
قراءة القرآن الصادقة على التكرار المذكور .
اللهم إلا أن يدعى انصراف - بقرينة الجواب - لتحديد المقروء ، لا لتحديد
مطلق قراءة القرآن ، فتأمل جيدا .
السابع : قال في كشف اللثام : " وفي نهاية الإحكام : لو قرأ السبع أو السبعين ، ثم
قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، على قصد إقامة سنة الركوب لم
يكن مكروها ، لأنه إذا لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم ، قال : وكذا لو
جرى على لسانه آيات من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما . وعندي في ذلك
نظر " .
والذي ينبغي أن يقال : إن أريد بقصد القرآن تمحض القراءة لقصد تلاوته ،
في مقابل قصد التعوذ أو التبرك أو أداء السنة الخاصة به ، فهو غير معتبر في صدق
القرآن على المقروء ، ولا في الدخول في إطلاق النصوص السابقة وغيرها . وعدم
منافاة التعظيم بدونه - لو تم - لا يصلح للخروج عنه .
وإن أريد به قصد حكايته ، في مقابل قصد حكاية غيره أو قصد إنشاء
المضمون ، فلا إشكال في اعتباره في صدق قراءة القرآن على المقروء - كما تقدم
في المسألة التاسعة والتسعين من مباحث الوضوء - فيخرج عن إطلاق النصوص
المذكورة .
إلا أن في تأدي السنن به إشكال ، لظهور جملة من نصوصها في إرادة قراءة
القرآن ، مثل ما تضمن عنوان القراءة ، لظهوره في عدم الاستقلال بالانشاء ، بل هو
كالصريح مما تضمن إضافتها لمثل الآية أو نحوها مما يضاف للقرآن .
وكذا ما تضمن قول المضامين القرآنية التي ليس من شأن المكلف الاستقلال
بإنشائها ، كقوله تعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم . . . " ( 1 ) ، حيث يتعين انصراف الأمر
بقوله إلى حكاية القرآن به .
كما أنه الظاهر من بعض النصوص الأخر ، كخبر عبد الحميد عن أبي
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 110 .