تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
قراءة القرآن الصادقة على التكرار المذكور . اللهم إلا أن يدعى انصراف - بقرينة الجواب - لتحديد المقروء ، لا لتحديد مطلق قراءة القرآن ، فتأمل جيدا . السابع : قال في كشف اللثام : " وفي نهاية الإحكام : لو قرأ السبع أو السبعين ، ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، على قصد إقامة سنة الركوب لم يكن مكروها ، لأنه إذا لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم ، قال : وكذا لو جرى على لسانه آيات من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما . وعندي في ذلك نظر " . والذي ينبغي أن يقال : إن أريد بقصد القرآن تمحض القراءة لقصد تلاوته ، في مقابل قصد التعوذ أو التبرك أو أداء السنة الخاصة به ، فهو غير معتبر في صدق القرآن على المقروء ، ولا في الدخول في إطلاق النصوص السابقة وغيرها . وعدم منافاة التعظيم بدونه - لو تم - لا يصلح للخروج عنه . وإن أريد به قصد حكايته ، في مقابل قصد حكاية غيره أو قصد إنشاء المضمون ، فلا إشكال في اعتباره في صدق قراءة القرآن على المقروء - كما تقدم في المسألة التاسعة والتسعين من مباحث الوضوء - فيخرج عن إطلاق النصوص المذكورة . إلا أن في تأدي السنن به إشكال ، لظهور جملة من نصوصها في إرادة قراءة القرآن ، مثل ما تضمن عنوان القراءة ، لظهوره في عدم الاستقلال بالانشاء ، بل هو كالصريح مما تضمن إضافتها لمثل الآية أو نحوها مما يضاف للقرآن . وكذا ما تضمن قول المضامين القرآنية التي ليس من شأن المكلف الاستقلال بإنشائها ، كقوله تعالى : ( قل إنما أنا بشر مثلكم . . . " ( 1 ) ، حيث يتعين انصراف الأمر بقوله إلى حكاية القرآن به . كما أنه الظاهر من بعض النصوص الأخر ، كخبر عبد الحميد عن أبي
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 110 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 480 | السيد محمد سعيد الحكيم