تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
بنفسها ، لأن مضمون الرواية المذكورة - على ما ذكرنا - ثبوت أصل الكراهة بالزيادة على السبعين ، لا شدتها . نعم ، لو كان مبنى الكراهة عندهم على رجحان الاحتياط بالترك لاحتمال الحرمة لوجود القول بها لا للاعتماد على الرواية - كما يظهر من المعتبر - اتجه تأكدها فيما زاد على السبعين ، لأقوائية احتمال الحرمة فيه منه فيما دونه مما زاد على السبع . ثم إن ظاهر الموثقة أن النهي عن الزيادة على السبع بنحو الانحلال المستلزم لشدة الكراهة ، تبعا لزيادة الكمية وإن لم تبلغ السبعين ، فضلا عما إذا زادت عليها . فلا بد أن يكون مرادهم من شدة الكراهة بالزيادة على السبعين تجدد عنوان بها غير عنوان الزيادة على السبع موجب للكراهة ، زائدا على الكراهة الناشئة منه . فلاحظ . الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في العدد من السبع أو السبعين التوالي ولا اتحاد المجلس ، بل المعيار على وقوعه في تمام مدة الجنابة ، كما صرح به في المسالك والروضة ، عملا بإطلاق النص . كما أن مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الآية الطويلة والقصيرة ، كما في جامع المقاصد . السادس : حكى في الروض عن بعضهم صدق العدد بتكرار الآية الواحدة ، وتردد فيه في الروضة ، واحتمله في كشف اللثام ، وجزم به في المسالك . وهو مخالف لظاهر النص . وحمله على مجرد التقدير لبيان كمية القراءة ، دون المقروء ، لا شاهد له . وكذا التعدي لذلك بفهم عدم الخصوصية أو بتنقيح المناط . فيتعين البناء على عدم كراهة التكرار ، كما صرح به في جامع المقاصد . نعم ، لو أكمل السبع فقد يدعى كراهة تكرارها ، لتحقق غاية الترخيص في
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 479 | السيد محمد سعيد الحكيم