شرح
بنفسها ، لأن مضمون الرواية المذكورة - على ما ذكرنا - ثبوت أصل الكراهة بالزيادة
على السبعين ، لا شدتها .
نعم ، لو كان مبنى الكراهة عندهم على رجحان الاحتياط بالترك لاحتمال
الحرمة لوجود القول بها لا للاعتماد على الرواية - كما يظهر من المعتبر - اتجه
تأكدها فيما زاد على السبعين ، لأقوائية احتمال الحرمة فيه منه فيما دونه مما زاد
على السبع .
ثم إن ظاهر الموثقة أن النهي عن الزيادة على السبع بنحو الانحلال
المستلزم لشدة الكراهة ، تبعا لزيادة الكمية وإن لم تبلغ السبعين ، فضلا عما إذا
زادت عليها .
فلا بد أن يكون مرادهم من شدة الكراهة بالزيادة على السبعين تجدد عنوان
بها غير عنوان الزيادة على السبع موجب للكراهة ، زائدا على الكراهة الناشئة منه .
فلاحظ .
الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في العدد من السبع أو السبعين التوالي ولا
اتحاد المجلس ، بل المعيار على وقوعه في تمام مدة الجنابة ، كما صرح به في
المسالك والروضة ، عملا بإطلاق النص .
كما أن مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الآية الطويلة والقصيرة ، كما في جامع
المقاصد .
السادس : حكى في الروض عن بعضهم صدق العدد بتكرار الآية الواحدة ،
وتردد فيه في الروضة ، واحتمله في كشف اللثام ، وجزم به في المسالك .
وهو مخالف لظاهر النص . وحمله على مجرد التقدير لبيان كمية القراءة ،
دون المقروء ، لا شاهد له . وكذا التعدي لذلك بفهم عدم الخصوصية أو بتنقيح
المناط . فيتعين البناء على عدم كراهة التكرار ، كما صرح به في جامع
المقاصد .
نعم ، لو أكمل السبع فقد يدعى كراهة تكرارها ، لتحقق غاية الترخيص في