تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
لكن لا مجال لرفع اليد به عما دل على جواز قراءة الجنب والحائض ما شاءا من القرآن ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قلت له : الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ما شاءا إلا السجدة ، ويذكران الله على كل حال " ( 1 ) ، ونحوه حديث محمد بن مسلم ( 2 ) فيهما ، وصحيح الحلبي فيهما وفي المتغوط ( 3 ) ، وخبر عبد الغفار في الحائض ( 4 ) ، وقريب منها موثق ابن بكير فيها وفي الجنب ، وقد تقدم في الأكل والشرب . لبعد حمل ذلك على خصوص السبع آيات ، بل يتعين حمل الموثق على الكراهة فيما زاد على السبع ، بل شدتها ، كما سبق . وأما ما في الحدائق من حمل الموثق على التقية واحتمله في الوسائل لتشديد العامة في ذلك . فلا مجال له ، لا لعدم قول للعامة بالتفصيل المذكور - وإن ذكره في الحدائق - لأنه يناسب ما سبق عن مالك ، بل لما سبق من عدم الحمل على التقية إلا مع تعذر الجمع العرفي ، ولا سيما مع معروفية الكراهة بين الأصحاب . ومثله ما في المعتبر ، حيث قال : " وزرعة وسماعة واقفيان مع إرسال الرواية ، وروايتهما هذه منافية لعموم الروايات المشهورة الدالة على إطلاق الإذن عدا السجدة ، وإنما اخترنا ما ذهب إليه الشيخ تفصيا من ارتكاب المختلف فيه " ، وقريب منه في المنتهى . ومن ثم استشكل في المدارك في الكراهة . وجه اندفاعه : أن الوقف لا يمنع من العمل بالرواية مع الوثاقة ، والارسال في أحد طريقي الرواية لا يمنع من الاحتجاج بها مع روايتها أيضا بطريق معتبر ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديت : 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 6 . ( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 8 .