شرح
زاد على السبع آيات ، فبعيد جدا .
الثاني : مقتضى اقتصار جملة من الأصحاب على بيان كراهة ما زاد على سبع
آيات عدم كراهة ما دونها ، بل عن تلخيص التلخيص الاجماع على عدم الكراهة فيها
كما قد يستظهر من الغنية ، حيث قال : " ويحرم عليه قراءة العزائم الأربع . . . وما عداها
داخل تحت قوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر . . . ) " ، ثم ذكر بقية المحرمات
والمكروهات وقال : " كل ذلك بدليل الاجماع " .
لكن مقتضى إطلاق الصدوق في الخصال عموم الكراهة ، حيث قال بعد ذكر
موثق السكوني المتقدم : " هذا على الكراهة ، لا على النهي ، وذلك لأن الجنب
والحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الأربع . . . . " ، كما حكي الاطلاق أيضا عن
ابن سعيد ، وإليه يرجع ما في المراسم من جعله من التروك المندوبة .
ويقتضيه النصوص المتقدمة التي يصعب حملها على ما زاد على السبع
آيات ، كما تقدم .
ولا ينافيها ما تضمن إطلاق قراءته لهما من النصوص الكثيرة ، لورودها لبيان
الجواز ، ولا سيما بلحاظ استثناء العزائم فيها .
كما لا يمنع منه موثق سماعة : " سألته عن الجنب ، هل يقرأ القرآن ؟ قال : ما بينه
وبين سبع آيات " ( 1 ) ، قال الشيخ قدس سره : " وفي رواية زرعة عن سماعة : سبعين آية " ( 2 ) ،
لامكان حمله على شدة الكراهة فيما زاد على السبع أو السبعين .
ومثله ما تضمن الحث على قراءة القرآن على كل حال ، كصحيح معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في وصية النبي لعلي : " وعليك بتلاوة القرآن على كل
حال " ( 3 ) ، لامكان تخصيصه بالنصوص المتقدمة ، كما يخص بما تضمن كراهة
القراءة حال التغوط ، على ما تقدم في آداب التخلي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة حديث : 1 .