تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
زاد على السبع آيات ، فبعيد جدا . الثاني : مقتضى اقتصار جملة من الأصحاب على بيان كراهة ما زاد على سبع آيات عدم كراهة ما دونها ، بل عن تلخيص التلخيص الاجماع على عدم الكراهة فيها كما قد يستظهر من الغنية ، حيث قال : " ويحرم عليه قراءة العزائم الأربع . . . وما عداها داخل تحت قوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر . . . ) " ، ثم ذكر بقية المحرمات والمكروهات وقال : " كل ذلك بدليل الاجماع " . لكن مقتضى إطلاق الصدوق في الخصال عموم الكراهة ، حيث قال بعد ذكر موثق السكوني المتقدم : " هذا على الكراهة ، لا على النهي ، وذلك لأن الجنب والحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الأربع . . . . " ، كما حكي الاطلاق أيضا عن ابن سعيد ، وإليه يرجع ما في المراسم من جعله من التروك المندوبة . ويقتضيه النصوص المتقدمة التي يصعب حملها على ما زاد على السبع آيات ، كما تقدم . ولا ينافيها ما تضمن إطلاق قراءته لهما من النصوص الكثيرة ، لورودها لبيان الجواز ، ولا سيما بلحاظ استثناء العزائم فيها . كما لا يمنع منه موثق سماعة : " سألته عن الجنب ، هل يقرأ القرآن ؟ قال : ما بينه وبين سبع آيات " ( 1 ) ، قال الشيخ قدس سره : " وفي رواية زرعة عن سماعة : سبعين آية " ( 2 ) ، لامكان حمله على شدة الكراهة فيما زاد على السبع أو السبعين . ومثله ما تضمن الحث على قراءة القرآن على كل حال ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في وصية النبي لعلي : " وعليك بتلاوة القرآن على كل حال " ( 3 ) ، لامكان تخصيصه بالنصوص المتقدمة ، كما يخص بما تضمن كراهة القراءة حال التغوط ، على ما تقدم في آداب التخلي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 10 . ( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة حديث : 1 .