شرح
والجنب والنفساء والحائض " ( 1 ) .
وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله له عليه السلام التي رواها الصدوق بإسناده إلى أبي سعيد
الخدري : أنه قال : " يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني
أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما " ( 2 ) .
وفي موثق عبد الرحمن أو صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن
الحائض ، هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : ( لا تقرأ ) ولا
تسجد " ( 3 ) . بناء على اتحادهما في الحكم .
لكن الموثق لا ينهض بالخروج عن النصوص الكثيرة الدالة على الجواز في
المقام وغيره من الموارد التي تضمنها مع كثرتها وقوة دلالتها ، وعمل الأصحاب
بها ، بل مفروغيتهم عن الجواز ، حتى صرح به سلار نفسه في المراسم ، لامتناع
خفاء مثل هذا الحكم الذي يكثر الابتلاء به عليهم ، فلا بد من حمله على الكراهة
أو على عدم الاستحباب أو خفته ، أو طرحه .
ومنه يظهر الحال في الأخيرين ومرسل الذكرى المتقدم .
على أن حديث عبد الرحمن وإن روي هكذا في الاستبصار ، إلا أنه روي في
التهذيب : " تقرأ ولا تسجد " . والآخران ضعيفان .
وحديث أبي سعيد الخدري أخص من المدعى ، محتمل للنسخ ، لما
حققناه في محله من أنه لا دافع لاحتمال النسخ فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من غير
طرق الأئمة عليهم السلام ، فلا ينهض بصرف نصوص المقام عن ظاهرها لو اقتضاه الجمع
العرفي ، فضلا عن معارضتها وإسقاطها عن الحجية لو كان التعارض مستحكما .
وأما حملها على خصوص العزائم - كما عن الصدوق في بعضها - أو على ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة حديث : 1 . ورواه في الخصال في باب
السبعة حديث : 42 ص : 326 طبع النجف الأشرف .
( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : من أبواب الحيض حديث : 4 .