تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
والجنب والنفساء والحائض " ( 1 ) . وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله له عليه السلام التي رواها الصدوق بإسناده إلى أبي سعيد الخدري : أنه قال : " يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما " ( 2 ) . وفي موثق عبد الرحمن أو صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الحائض ، هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : ( لا تقرأ ) ولا تسجد " ( 3 ) . بناء على اتحادهما في الحكم . لكن الموثق لا ينهض بالخروج عن النصوص الكثيرة الدالة على الجواز في المقام وغيره من الموارد التي تضمنها مع كثرتها وقوة دلالتها ، وعمل الأصحاب بها ، بل مفروغيتهم عن الجواز ، حتى صرح به سلار نفسه في المراسم ، لامتناع خفاء مثل هذا الحكم الذي يكثر الابتلاء به عليهم ، فلا بد من حمله على الكراهة أو على عدم الاستحباب أو خفته ، أو طرحه . ومنه يظهر الحال في الأخيرين ومرسل الذكرى المتقدم . على أن حديث عبد الرحمن وإن روي هكذا في الاستبصار ، إلا أنه روي في التهذيب : " تقرأ ولا تسجد " . والآخران ضعيفان . وحديث أبي سعيد الخدري أخص من المدعى ، محتمل للنسخ ، لما حققناه في محله من أنه لا دافع لاحتمال النسخ فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من غير طرق الأئمة عليهم السلام ، فلا ينهض بصرف نصوص المقام عن ظاهرها لو اقتضاه الجمع العرفي ، فضلا عن معارضتها وإسقاطها عن الحجية لو كان التعارض مستحكما . وأما حملها على خصوص العزائم - كما عن الصدوق في بعضها - أو على ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة حديث : 1 . ورواه في الخصال في باب السبعة حديث : 42 ص : 326 طبع النجف الأشرف . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : من أبواب الحيض حديث : 4 .