تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ( 1 )
شرح
( 1 ) استيفاء فروع المسألة يتم بالكلام في أمور . . الأول : يجوز للجنب قراءة القرآن في الجملة ، على المعروف من مذهب الأصحاب . ويشهد به النصوص الكثيرة ، كموثق ابن بكير ( 1 ) المتقدم في الأكل والشرب وغيره مما يأتي . لكن في الذكرى : وعن سلار في الأبواب تحريم القراءة مطلقا . . . لاشتهار النهي عن قراءة القرآن للجنب والحائض في عهد النبي صلى الله عليه وآله بين الرجال والنساء ، ومن ثم تخلص عبد الله بن رواحة من تهمة امرأته بأمته بشعر موهما القراءة ، فقالت : صدق الله وكذب بصري ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله ، فضحك حتى بدت نواجذه . وعن علي على السلام : " لم يكن يحجب النبي صلى الله عليه وآله عن قراءة القرآن شئ سوى الجنابة " ( 2 ) وعنه : " لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن " . لكن الاشتهار بالنحو المذكور ممنوع ، ولا يثبت بالرواية المذكورة مع ضعف سندها ، بل دلالتها ، لامكان كون النهي للكراهة ، لعدم وروده في مقام الحث على العمل ، واقتناع المرأة لعله مستند لاعتقاد أنه للتحريم ، أو تجنب زوجها للمكروه . واحتجاز النبي صلى الله عليه وآله لا يكشف عن الحرمة . وأما النهي ، فيظهر الحال فيه مما يأتي . نعم ، في موثق السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام : " سبعة لا يقرأون القرآن : الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 2 ) روى ذلك في مستدرك الوسائل بسندين عن ابن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين عليه السلام باب : 11 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 2 ، 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 472 | السيد محمد سعيد الحكيم