ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ( 1 )
شرح
( 1 ) استيفاء فروع المسألة يتم بالكلام في أمور . .
الأول : يجوز للجنب قراءة القرآن في الجملة ، على المعروف من مذهب
الأصحاب .
ويشهد به النصوص الكثيرة ، كموثق ابن بكير ( 1 ) المتقدم في الأكل والشرب
وغيره مما يأتي .
لكن في الذكرى : وعن سلار في الأبواب تحريم القراءة مطلقا . . . لاشتهار
النهي عن قراءة القرآن للجنب والحائض في عهد النبي صلى الله عليه وآله بين الرجال والنساء ،
ومن ثم تخلص عبد الله بن رواحة من تهمة امرأته بأمته بشعر موهما القراءة ، فقالت :
صدق الله وكذب بصري ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله ، فضحك حتى بدت نواجذه . وعن
علي على السلام : " لم يكن يحجب النبي صلى الله عليه وآله عن قراءة القرآن شئ سوى الجنابة " ( 2 )
وعنه : " لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن " .
لكن الاشتهار بالنحو المذكور ممنوع ، ولا يثبت بالرواية المذكورة مع ضعف
سندها ، بل دلالتها ، لامكان كون النهي للكراهة ، لعدم وروده في مقام الحث على
العمل ، واقتناع المرأة لعله مستند لاعتقاد أنه للتحريم ، أو تجنب زوجها للمكروه .
واحتجاز النبي صلى الله عليه وآله لا يكشف عن الحرمة .
وأما النهي ، فيظهر الحال فيه مما يأتي .
نعم ، في موثق السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير
المؤمنين عليه السلام : " سبعة لا يقرأون القرآن : الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) روى ذلك في مستدرك الوسائل بسندين عن ابن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين عليه السلام باب : 11 من
أبواب أحكام الجنابة حديث : 2 ، 3 .