تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الثالث : أنه لا يأمن دوام عروض الشك . وفيه - مع أن ذلك مختص بالشك الذي يستند عرفا للشيطان - : أن المحذور المذكور ليس من الأهمية بنحو يحرز معه تنزل الشارع عن الموافقة القطعية مع القطع به ، فضلا عن احتماله وعدم الأمن منه ، ولا سيما مع أهمية موضوع الشك كالصلاة . اللهم إلا أن يراد بذلك الإشارة لما تضمنته النصوص الآتية ، فيجري فيه ما يأتي فيها . الرابع : النصوص الواردة في الصلاة : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان " ( 1 ) . وصحيح زرارة وأبي بصير : " قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته ، حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : فإنه يكثر ذلك عليه كلما أعاد شك ، قال : يمضي في شكه ، ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك . قال زرارة : ثم قال : إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم " ( 2 ) . وخبر علي بن أبي حمزة عن رجل صالح ( العبد الصالح . فقيه ) عليه السلام : " سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، تلتبس عليه صلاته . قال : كل ذا ؟ قلت : نعم . قال : فليمض في صلاته ، ويتعوذ بالله من الشيطان فإنه يوشك أن يذهب عنه " ( 3 ) ، وغيرها . فإنها وإن وردت في الصلاة إلا أنه قد يستدل بها في الوضوء ، بناء على ما هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخل الواقع في الصلاة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديت : 4 .