تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح

ختام في كثير الشك

: استثنى في جامع المقاصد ومحكي السرائر وشرح الدروس من وجوب الاعتناء بالشك صورة كثرة الشك ، وقربه في المدارك وحاشيتها والحدائق والمستند والرياض ومحكي نهاية الإحكام والذكرى ، ويظهر من كشف اللثام وغيره الميل إليه ، وهو المحكي عن جماعة من متأخري المتأخرين ، بل في الجواهر : " لا أجد فيه خلافا " . وكأن مراده عدم العثور على مصرح بالخلاف ، كما عن اللوامع ، وإلا فالخلاف مقتضى إطلاق جماعة من القدماء والمتأخرين ، حيث لم يستثنوا الصورة المذكورة من إطلاقهم وجوب الاعتناء بالشك . ثم إن من تعرض لذلك وإن استثناه من وجوب الاعتناء بالشك في الوضوء قبل الفراغ منه إلا أن مقتضى أدلتهم العموم لغيره من موارد الاعتناء بالشك في الوضوء ، كالشك فيه بعد اليقين بالحدث ، ولذا جعلنا البحث في ذلك ختاما لمباحث الخلل فيه ، ولم نخصه بتلك المسألة . بل مقتضى الأدلة المذكورة العموم لجميع موارد الاعتناء بالشك ولو في غير الوضوء من الطهارة الحدثية والخبثية والصلاة وغيرها . فالذي ينبغي أن يقال في تحرير محل الكلام : إنه لا إشكال ظاهرا - نصا وفتوى - في أن كثرة الشك مانعة من الاعتناء به في أفعال الصلاة ، وإنما الاشكال في عموم ذلك لغيرها من موارد الاعتناء بالشك ، كما هو مقتضى أدلة القائلين بذلك هنا ، فيلزم النظر فيها ، وهي أمور . . الأول : دعوى انصراف أدلة أحكام الشك عن صورة كثرة الشك بالنحو الخارج عن المتعارف .