تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الفصل الثالث قد ذكروا أنه يكره للجنب الأكل والشرب ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة كثيرة ، بل في الغنية دعوى الاجماع عليه ، وفي التذكرة وعن فوائد الشرائع نسبته إلى علمائنا ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه . وما في كلام بعض من دعوى الشهرة أو نحوها راجع لارتفاع الكراهة ببعض الأمور الآتية ، لا بلحاظ أصل الكراهة ، ليدل على مخالف فيها وقائل بالحرمة . لكن أطلق في المقنع ومحكي المهذب النهي عنهما ، من دون تنبيه على الكراهة ، بل في الهداية في بيان غسل الجنابة : " وإن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس ذلك بواجب ، لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن ، غير أنك إذا أردت أن تأكل أو تشرب قبل الغسل لم يجز لك إلا أن تغسل يديك وتمضمض وتستنشق ، فإنك إن أكلت أو شربت قبل ذلك خيف عليك من البرص " ، ونحوه في الأمالي والفقيه ، وزاد فيه : " وروي : أن الأكل على الجنابة يورث الفقر " . لكن لا يبعد ظهور التعليل في كلامه في الكراهة ، بل يتعين حمله عليها ، بلحاظ ما يأتي من المفروغية عن عدم الحرمة . ولعله لذا نسب إليه القول بها في المعتبر وظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام ، بل لم ينسب الخلاف إليه أحد ممن تيسر - لي العثور على كلامه .