شرح
مدفوعة : بأن التعذر الذي يشرع به التيمم في مثل الكون على الطهارة من
الغايات غير المؤقتة هو التعذر في أمد معتد به ، بحيث يصدق به عرفا عدم وجدان
الماء ، لا التعذر في الزمن القليل ، كما في الفرض .
وقد اعترف قدس سره بذلك في الجملة في المسألة الواحدة والثلاثين من فصل
مسوغات التيمم من مستمسكه .
ولذا لا إشكال ظاهرا في عدم جواز التيمم مع قصر أمد تعذر الغسل ،
لاستحباب قراءة سور العزائم والدخول للمسجد عن طهارة ، مع وضوح
استحبابهما في كل آن وزمان .
ومن هنا ينحصر على مبناه قدس سره التخلص عن الاشكال بالأمر الأول ، وهو
استحباب الدخول للمسجد عن طهارة ، لتعذره حقيقة وعرفا في محل الكلام .
ومن الظاهر أنه لا مجال لنظيره فيما لو توقف الغسل أو الوضوء على مس
الكتاب المجيد ، حيث لا يستحب المس عن طهارة ، وإنما يحرم على المحدث لا
غير ، فيجوز ، بل يجب التيمم للصلاة ، ويحل به المس الموجب للقدرة على
الغسل ، ولكن له تأخيره بعد الصلاة بالتيمم المذكور ، فرارا عن محذور الخلف .
وهو من الغرابة بمكان .
الثاني : بناء على وجوب التيمم لدخول المسجد ثم الغسل للصلاة ، فلو تيمم
هل يجب عليه المبادرة للغسل أو أخذ الماء أو لا ؟ صرح بالثاني سيدنا
المصنف قدس سره قال : " لعدم المقتضي له بعد كونه بالتيمم بحكم الطاهر " .
لكن لما كانت الطهارة اضطرارية ، فلا مجال لاستباحة المكث في المسجد
بالمقدار الزائد على الحاجة ، لعدم صدق عدم الوجدان بالإضافة إليه .
وعليه يبتني وجوب المبادرة للخروج من المسجدين على المحتلم فيهما إذا
تيمم ، كما سبق .
ومن هنا صرح في العروة الوثقى بالاقتصار على مقدار الحاجة ، فلو فرط
بالتأخير في المسجد احتاج لتجديد التيمم ، لتجدد التعذر بالإضافة للزيادة فلا يكفي