تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
مدفوعة : بأن التعذر الذي يشرع به التيمم في مثل الكون على الطهارة من الغايات غير المؤقتة هو التعذر في أمد معتد به ، بحيث يصدق به عرفا عدم وجدان الماء ، لا التعذر في الزمن القليل ، كما في الفرض . وقد اعترف قدس سره بذلك في الجملة في المسألة الواحدة والثلاثين من فصل مسوغات التيمم من مستمسكه . ولذا لا إشكال ظاهرا في عدم جواز التيمم مع قصر أمد تعذر الغسل ، لاستحباب قراءة سور العزائم والدخول للمسجد عن طهارة ، مع وضوح استحبابهما في كل آن وزمان . ومن هنا ينحصر على مبناه قدس سره التخلص عن الاشكال بالأمر الأول ، وهو استحباب الدخول للمسجد عن طهارة ، لتعذره حقيقة وعرفا في محل الكلام . ومن الظاهر أنه لا مجال لنظيره فيما لو توقف الغسل أو الوضوء على مس الكتاب المجيد ، حيث لا يستحب المس عن طهارة ، وإنما يحرم على المحدث لا غير ، فيجوز ، بل يجب التيمم للصلاة ، ويحل به المس الموجب للقدرة على الغسل ، ولكن له تأخيره بعد الصلاة بالتيمم المذكور ، فرارا عن محذور الخلف . وهو من الغرابة بمكان . الثاني : بناء على وجوب التيمم لدخول المسجد ثم الغسل للصلاة ، فلو تيمم هل يجب عليه المبادرة للغسل أو أخذ الماء أو لا ؟ صرح بالثاني سيدنا المصنف قدس سره قال : " لعدم المقتضي له بعد كونه بالتيمم بحكم الطاهر " . لكن لما كانت الطهارة اضطرارية ، فلا مجال لاستباحة المكث في المسجد بالمقدار الزائد على الحاجة ، لعدم صدق عدم الوجدان بالإضافة إليه . وعليه يبتني وجوب المبادرة للخروج من المسجدين على المحتلم فيهما إذا تيمم ، كما سبق . ومن هنا صرح في العروة الوثقى بالاقتصار على مقدار الحاجة ، فلو فرط بالتأخير في المسجد احتاج لتجديد التيمم ، لتجدد التعذر بالإضافة للزيادة فلا يكفي