تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مسألة 88 : إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجسا ، فتوضأ وشك بعده في أنه طهرها أم لا ، بنى على بقاء النجاسة ( 1 ) ، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، وأما الوضوء فمحكوم الصحة ( 2 ) . وكذا لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ، ثم شك بعد الوضوء في أنه طهره قبله أم لا ، فإنه يحكم بصحة وضوئه وبقاء الماء نجسا ، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه ( 3 ) .
شرح
الحاجب - مع كونه من الأصل المثبت - لا يمنع من جريانها ، لتقدمها على الاستصحاب . ( 1 ) لاستصحابها . ( 2 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، وهي لا تنافي البناء على بقاء النجاسة بلحاظ الأعمال اللاحقة ، لما سبق في المسألة السابعة والسبعين من أنها إنما تحرز المشكوك من الجهة التي يصدق المضي بالإضافة إليها ، لا مطلقا ومن جميع الجهات . والعلم الاجمالي بكذب أحد التعبدين لا يمنع من جريانهما بعد عدم لزوم المخالفة العملية منهما ، على ما حقق في محله من الأصول . ( 3 ) لما تقدم . وأظهر من ذلك لزوم البناء على نجاسة الماء الباقي بعد الوضوء ، إذ غاية ما تحرزه القاعدة هو طهارة الماء الذي توضأ به ، لأنها الشرط في صحة الوضوء ، دون طهارة تمام الماء الذي توضأ منه . والتلازم بينهما لا ينفع ، بناء على التحقيق في القاعدة ونحوها من عدم حجيتها في لازم مؤداها .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 43 | السيد محمد سعيد الحكيم