شرح
الفرع الأول ما يصلح شاهدا له في المقام .
نعم ، لا بد من البناء على جواز الدخول للمسجد بالتيمم ، وعلى كونه من
الغايات التي يجوز إيقاع التيمم لأجلها - كما هو الظاهر - أما بناء على عدم تسويغ
التيمم الدخول للمسجد - كما عن الفخر - فيكون الغسل متعذرا شرعا ، فيجب
التيمم لجميع ما يعتبر فيه الطهارة من الصلاة وغيرها .
وكذا الحال بناء على تسويغ التيمم له ، إلا أنه لا يجوز إيقاع التيمم لأجله ،
بل يسوغ بعد التيمم المأتي به لغاية أخرى مشروطة بالطهارة ، كما عن بعض
الأعاظم قدس سره ، حيث لا بد من إيقاع التيمم للغايات الأخر لتعذر الغسل لها ، لعدم
المسوغ للدخول للمسجد .
لكن قد يشكل ذلك بأن تعذر الغسل للغايات المذكورة وإن اقتضى
مشروعية التيمم لها إلا أنه بعد إيقاع التيمم لها حيث يجوز له الدخول للمسجد
واستعمال مائه يكون قادرا على إيقاع تلك الغايات بالغسل ، فيجب الغسل لها ، ولا
يشرع إيقاعها بالتيمم ، وإنما يبقى التيمم مسوغا للدخول للمسجد ، لعدم القدرة على
الغسل له .
وقد أجيب عنه . .
تارة : بما ذكره سيدنا المصنف قدس سره في المسألة الخامسة والثلاثين من فصل
مسوغات التيمم ، وأشار إليه شيخنا الأستاذ قدس سره من لزوم الخلف ، لفرض قصد
الغايات المذكورة بالتيمم ، فكيف يكون مانعا من إيقاعها به وموجبا لوجوب الغسل
لها ؟ !
وأخرى : بما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من لزوم كون التيمم الناشئ من تعذر
الغسل رافعا لتعذره ، فيرجع إلى كون المعلول رافعا لعلته .
ولعله لذا قال بعض الأعاظم قدس سره في حاشيته على المقام من العروة الوثقى :
" الأظهر كونه من فاقد الماء ، ولا يباح له الاغتسال في المسجد ، ولا الدخول فيه لأخذ
الماء ، ولا يستباح بهذا التيمم شئ من ذلك " ، وتابعه على ذلك شيخنا الأستاذ بناء