تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
عنه جدا .عاشرها : قال في مفتاح الكرامة أيضا : " وفي حاشية على الدروس : أنه يستوي تمام الجنب وأبعاضه وسطح المسجد وأرضه ، وفي الأول تأمل " . وكأنه لقصور العناوين التي تضمنتها النصوص من الدخول والجلوس والمشي والمرور عن بعض البدن . لكن يكفي فيه النهي عن القرب في الآية وصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) ، لظهوره - بعد تعذر حمله على المعنى الحقيقي - في النهي عن أدنى ملابسة ولزوم كمال المباينة ، بنحو لا يناسب جواز كون بعض بدن الجنب في المسجد . ومنه يظهر عموم المنع في بقية المساجد .الثاني - من الفروع التي أهملها سيدنا المصنف قدس سره - : المتيقن من موضوع أحكام المسجدين الشريفين ما كان منهما أصليا دون الزيادات الحادثة فيهما . نعم ، قد يستفاد من نصوص أحكامهما إلحاق الزيادات الموجودة في عصر صدورها لو لم تكن متميزة عن الموضع الأصلي منهما ، لأن عدم التنبيه على استثنائها مع غفلة العامة عنه موجب لظهورها فيما يعمها . ولا مجال لاستفادة العموم للزيادات الحادثة بعد ذلك ، لأن عنوان المسجدين في نصوص أحكامهما ليس من سنخ الكلي غير المحدود الأفراد ليمكن صدقه في زمان على ما لم يصدق عليه في عصر صدورها ، بل هو جزئي محدد الأجزاء لا ينطبق على ما لم ينطبق عليه حين صدورها . نعم ، لو كان دليل إلحاق الزيادات مستقلا أمكن حمله على القضية الحقيقية بنحو يشمل كل زيادة تعرض . كما أنه لو فرض القطع بعدم الفرق بين الزيادات ، تعين بضميمة ما ذكرنا العموم لجميعها ، لكن لا طريق له ، خصوصا مع تميز الزيادة خارجا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 17 .