شرح
عنه جدا .عاشرها : قال في مفتاح الكرامة أيضا : " وفي حاشية على الدروس : أنه يستوي
تمام الجنب وأبعاضه وسطح المسجد وأرضه ، وفي الأول تأمل " .
وكأنه لقصور العناوين التي تضمنتها النصوص من الدخول والجلوس
والمشي والمرور عن بعض البدن .
لكن يكفي فيه النهي عن القرب في الآية وصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) ،
لظهوره - بعد تعذر حمله على المعنى الحقيقي - في النهي عن أدنى ملابسة ولزوم
كمال المباينة ، بنحو لا يناسب جواز كون بعض بدن الجنب في المسجد .
ومنه يظهر عموم المنع في بقية المساجد .الثاني - من الفروع التي أهملها سيدنا المصنف قدس سره - : المتيقن من موضوع
أحكام المسجدين الشريفين ما كان منهما أصليا دون الزيادات الحادثة
فيهما .
نعم ، قد يستفاد من نصوص أحكامهما إلحاق الزيادات الموجودة في عصر
صدورها لو لم تكن متميزة عن الموضع الأصلي منهما ، لأن عدم التنبيه على
استثنائها مع غفلة العامة عنه موجب لظهورها فيما يعمها .
ولا مجال لاستفادة العموم للزيادات الحادثة بعد ذلك ، لأن عنوان
المسجدين في نصوص أحكامهما ليس من سنخ الكلي غير المحدود الأفراد ليمكن
صدقه في زمان على ما لم يصدق عليه في عصر صدورها ، بل هو جزئي محدد
الأجزاء لا ينطبق على ما لم ينطبق عليه حين صدورها .
نعم ، لو كان دليل إلحاق الزيادات مستقلا أمكن حمله على القضية الحقيقية
بنحو يشمل كل زيادة تعرض .
كما أنه لو فرض القطع بعدم الفرق بين الزيادات ، تعين بضميمة ما ذكرنا
العموم لجميعها ، لكن لا طريق له ، خصوصا مع تميز الزيادة خارجا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 17 .