تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
من أفراد الجنب - كما في حاشية المدارك ومحكي الذكرى - وقد سبق أنه يجب عليه التيمم .ثامنها : قال المحقق الثاني في محكي شرح الألفية : " إنما خص الحكم بالمسجدين ، لأن الاجتياز في غيرهما غير مشروط بالطهارة ، فيبادر إلى الخروج " ، ووافقه على الحكم في المدارك وغيرها . وقد يشكل ما ذكره من الوجه بأن الاجتياز إنما يكون بالعبور من جهة لأخرى في طريق يمر بالمسجد ، ولا يصدق على العبور من وسط المسجد إلى خارجه ، كما لا يصدق على العبور من خارجه إلى وسطه . ولذا كان الظاهر تحقق العصيان بالدخول إلى آخر المسجد ثم الرجوع والخروج من باب واحد في تمام زمن الكون في المسجد ، كما لو جلس في المدة المذكورة في بابه ، لا في خصوص زمن الدخول مع إباحة الخروج ، لأنه اجتياز . ولازم ذلك أن تكون حلية الخروج للمحتلم في سائر المساجد للاضطرار لا لخروجه عن موضوع الحرمة ، وهو يقتضي مشروعية التيمم له بمقتضى العمومات بالتقريب المتقدم في المسجدين الشريفين . فالعمدة في الحكم ، ظهور الصحيح في تخصيص وجوب التيمم للخروج بالمسجدين الشريفين ، حيث يكون هو المخرج عن العمومات المقتضية لمشروعية التيمم ، وليس عدم وجوبه ، لاحتياج العبادة عن التوقيف مع قصور الصحيح عن إثباته ، كما في المدارك . كما أن ظاهر الصحيح أن عدم وجوب التيمم للمحتلم ليس تخصيصا للعمومات المذكورة ، بل تخصصا ، لقصورها عن المرور المذكور ، لأن ظاهر المقابلة فيه بين المرور والجلوس في بقية المساجد بضميمة ما تضمن اختصاص الحل بالاجتياز وعبور السبيل كون الخروج من المسجد كالعبور به من جهة لأخرى ، وأن المراد من الاجتياز وعبور السبيل المأخوذين عنوانا لموضوع الحل ما يعمهما ، وإن كان هو خلاف ظاهرهما بدوا .