شرح
من أفراد الجنب - كما في حاشية المدارك ومحكي الذكرى - وقد سبق أنه يجب عليه
التيمم .ثامنها : قال المحقق الثاني في محكي شرح الألفية : " إنما خص الحكم
بالمسجدين ، لأن الاجتياز في غيرهما غير مشروط بالطهارة ، فيبادر إلى الخروج " ،
ووافقه على الحكم في المدارك وغيرها .
وقد يشكل ما ذكره من الوجه بأن الاجتياز إنما يكون بالعبور من جهة لأخرى
في طريق يمر بالمسجد ، ولا يصدق على العبور من وسط المسجد إلى خارجه ، كما
لا يصدق على العبور من خارجه إلى وسطه . ولذا كان الظاهر تحقق العصيان
بالدخول إلى آخر المسجد ثم الرجوع والخروج من باب واحد في تمام زمن الكون
في المسجد ، كما لو جلس في المدة المذكورة في بابه ، لا في خصوص زمن الدخول
مع إباحة الخروج ، لأنه اجتياز .
ولازم ذلك أن تكون حلية الخروج للمحتلم في سائر المساجد للاضطرار لا
لخروجه عن موضوع الحرمة ، وهو يقتضي مشروعية التيمم له بمقتضى العمومات
بالتقريب المتقدم في المسجدين الشريفين .
فالعمدة في الحكم ، ظهور الصحيح في تخصيص وجوب التيمم للخروج
بالمسجدين الشريفين ، حيث يكون هو المخرج عن العمومات المقتضية
لمشروعية التيمم ، وليس عدم وجوبه ، لاحتياج العبادة عن التوقيف مع قصور
الصحيح عن إثباته ، كما في المدارك .
كما أن ظاهر الصحيح أن عدم وجوب التيمم للمحتلم ليس تخصيصا
للعمومات المذكورة ، بل تخصصا ، لقصورها عن المرور المذكور ، لأن ظاهر
المقابلة فيه بين المرور والجلوس في بقية المساجد بضميمة ما تضمن اختصاص
الحل بالاجتياز وعبور السبيل كون الخروج من المسجد كالعبور به من جهة
لأخرى ، وأن المراد من الاجتياز وعبور السبيل المأخوذين عنوانا لموضوع الحل ما
يعمهما ، وإن كان هو خلاف ظاهرهما بدوا .