تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
وإن كان الخروج محرما ذاتا كالدخول ، فلا يجوز العدول عن الاجتياز في الأثناء ، كما ذكرنا ، فتأمل جيدا . ثم إن مقتضى العمومات وجوب التيمم للمكث في سائر المساجد لو اضطر إليه . ويؤيده الصحيح الوارد في المسجدين ، لأن المكث في سائر المساجد كالعبور في المسجدين في الحرمة ، هذا ، وعن الذكرى استحباب التيمم للمحتلم في بقية المساجد ، للقرب من الطهارة ، واستضعفه في المدارك ومحكي الدلائل . وهو مناسب لما تقدم منه في حكم المشاهد المشرفة من كراهة الاجتياز في المسجد للجنب ، لأن مقتضى الكراهة المذكورة استحباب الطهارة الترابية عند الاضطرار للمرور وتعذر الغسل . لكن في مفتاح الكرامة : " وقطع الأستاذ بالعدم ، لأن قطع المساجد الباقية غير محظور ، فكيف يباح الحرام - أعني اللبث - لإصابة المندوب . قال : نعم ، لو اتفق له ماشيا كان احتمالا " ، وهو متين جدا ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .تاسعها : قال في مفتاح الكرامة : " واحتمل في النهاية اشتراط تراب غير المسجد لو وجده ، ولعل ذلك لما في بدن المجنب من الخبث ، فلا يمس تراب المسجد ، أو لأنه يعلق منه بعض الشئ فيلزم إخراجه منه ، فتأمل " . ولعله أشار بالأمر بالتأمل إلى اندفاع الأول إن كان في مواضع التيمم برطوبة مسرية نجس تراب المسجد فلا يصح التيمم به ولو مع الانحصار ، كما يكون تحريم تنجيس المسجد مزاحما لوجوب التيمم مع الانحصار ، فلا يجب التيمم ، لعدم إحراز أهميته ، وإلا فلا منشأ لاحتمال مانعيته . والثاني بأن العالق من الغبار الذي لا أهمية له تقتضي تحريم إخراجه ، بل هو كالعالق بالخف والبدن والثوب عند وضعها على أرض المسجد . على أنه يكفي في جوازه الصحيح ، لأن حمله على التيمم من غير المسجد حمل له على الفرد النادر ، كما أنه لا يناسب التفصيل بين الانحصار وعدمه ، للغفلة
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 453 | السيد محمد سعيد الحكيم