شرح
مضمونها - كما قد يظهر من بعضهم - فلا مجال له بعد ما سبق من خلو كلام القدماء
عنه ، وإن كانت بمعنى الموافقة لأصول المذهب وقواعده - كما هو الظاهر - كانت
اجتهادا منه لا يكفي في الحجية . ولذا استشكل هو قدس سره في التذكرة .
ويندفع الثاني ، بما أشار إليه في المعتبر وغيره من أن التيمم إنما يقوم مقام
الغسل عند تعذره مع قابلية المكلف للطهارة وتكليفه بها ، كما في الجنب ، دون
الحائض المستمرة الحدث ، ولذا لا تشرع منها بقية الغايات بالتيمم .
ووجوب تخفيفها للحدث بالغسل أو التيمم وإن أمكن - كما في المسلوس
والمبطون والمستحاضة - وقد يناسبه استحباب الوضوء لها في بعض الموارد ، إلا
أنه محتاج إلى دليل ، ولا تكفي فيه العمومات .
نعم ، لو كان الخبر السابق حجة ، صلح دليلا على ذلك ، وأمكن بلحاظه تنزيله
على القواعد من وجوب الغسل ذاتا وبدلية التيمم عنه اضطرارا ، خلافا لما في
الجواهر من منافاة اشتمال الخبر على إلحاق الحائض للبدلية وكشفه عن أن وجوب
التيمم تعبد محض لا ينزل على القواعد .
لكن ضعف الخبر مانع من الخروج به عن الوجه الذي ذكرناه .
ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى من الاشكال في الوجه المذكور بأنه اجتهاد
في مقابل النص ، إذ لا بأس بالاجتهاد المبتني على القواعد والأصول العامة في قبال
النص الضعيف .
نعم ، ينهض الخبر بإثبات الاستحباب بناء على قاعدة التسامح في أدلة السنن ،
ولعله لذا لم يمنع عنه في المعتبر .
لكنه مختص بما إذا لم يستلزم مكثا زائدا على ما يقتضيه المرور اللازم .
وأما إلحاق النفساء ، فهو المحكي عن المحقق الثاني ، وهو يبتني على إلحاقها
بالحائض في الأحكام - كما قيل ، بل قيل : إنها حائض في المعنى - بعد المفروغية عن
إلحاق الحائض بالجنب .
هذا كله في المرور قبل النقاء ، أما بعده قبل الغسل ، فهي بحكم غير المحتلم