تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
مضمونها - كما قد يظهر من بعضهم - فلا مجال له بعد ما سبق من خلو كلام القدماء عنه ، وإن كانت بمعنى الموافقة لأصول المذهب وقواعده - كما هو الظاهر - كانت اجتهادا منه لا يكفي في الحجية . ولذا استشكل هو قدس سره في التذكرة . ويندفع الثاني ، بما أشار إليه في المعتبر وغيره من أن التيمم إنما يقوم مقام الغسل عند تعذره مع قابلية المكلف للطهارة وتكليفه بها ، كما في الجنب ، دون الحائض المستمرة الحدث ، ولذا لا تشرع منها بقية الغايات بالتيمم . ووجوب تخفيفها للحدث بالغسل أو التيمم وإن أمكن - كما في المسلوس والمبطون والمستحاضة - وقد يناسبه استحباب الوضوء لها في بعض الموارد ، إلا أنه محتاج إلى دليل ، ولا تكفي فيه العمومات . نعم ، لو كان الخبر السابق حجة ، صلح دليلا على ذلك ، وأمكن بلحاظه تنزيله على القواعد من وجوب الغسل ذاتا وبدلية التيمم عنه اضطرارا ، خلافا لما في الجواهر من منافاة اشتمال الخبر على إلحاق الحائض للبدلية وكشفه عن أن وجوب التيمم تعبد محض لا ينزل على القواعد . لكن ضعف الخبر مانع من الخروج به عن الوجه الذي ذكرناه . ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى من الاشكال في الوجه المذكور بأنه اجتهاد في مقابل النص ، إذ لا بأس بالاجتهاد المبتني على القواعد والأصول العامة في قبال النص الضعيف . نعم ، ينهض الخبر بإثبات الاستحباب بناء على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، ولعله لذا لم يمنع عنه في المعتبر . لكنه مختص بما إذا لم يستلزم مكثا زائدا على ما يقتضيه المرور اللازم . وأما إلحاق النفساء ، فهو المحكي عن المحقق الثاني ، وهو يبتني على إلحاقها بالحائض في الأحكام - كما قيل ، بل قيل : إنها حائض في المعنى - بعد المفروغية عن إلحاق الحائض بالجنب . هذا كله في المرور قبل النقاء ، أما بعده قبل الغسل ، فهي بحكم غير المحتلم