شرح
فإن إلغاء خصوصية مورد النص عرفا بملاحظة المناسبات الارتكازية راجع
إلى استفادة العموم من ظهور النص الحاصل من القرائن المحيطة بالكلام ، وهو
حجة ، وليس من القياس في شئ .
ثم إنه قد ناقش في الجواهر في إلغاء خصوصية المورد واستفادة جريه على
القاعدة بلحاظ بعض الفروع الآتية التي يظهر من الكلام فيها حال ما ذكره .
هذا ، وقد يستدل للتعميم لغير الاحتلام من أفراد الجنابة في المسجد
بالصحيح المتقدم ، بناء على ما عن المعتبر من روايته هكذا : " فاحتلم أو أصابته
جنابة " .
لكن الموجود في المطبوع منه : " فاحتلم وأصابته جنابة " ، وظاهره كون
العطف تفسيريا لبيان كون المراد بالاحتلام هو المصاحب للجنابة ، لا من عطف العام
على الخاص .
ولا أقل من الاجمال الملزم بالاقتصار على المتيقن ، كما هو اللازم بلحاظ
اختلاف رواية الحديث أيضا .
كما قد يستدل للتعميم لجميع أفراد الجنب حتى من كانت جنابته خارج
المسجد ، باحتمال رجوع الضمير في قوله عليه السلام : " ولا يمر في المسجد إلا متيمما "
للجنب ، المستفاد من قوله عليه السلام : " فأصابته جنابة " لا للمحتلم .
لكن الاحتمال المذكور مخالف للظاهر .
ومثله ما في كشف اللثام من دعوى أولوية الموارد المذكورة في وجوب
التيمم من الاحتلام الذي هو مورد النص ، لعدم وضوح وجه الأولوية مع عدم
التعمد ، وأما مع التعمد فهو إنما يقتضي العقاب ، وليس وجوب التيمم من سنخه ، بل
هو تكليف محض ، لا يتضح وجه أولويته .
فالعمدة ما سبق .
ويلحق بالكلام في ذلك الكلام في أمور . .
أولها : مقتضى ما ذكرناه في توجيه النص ، الاكتفاء بالتيمم الاضطراري بالغبار