تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
فإن إلغاء خصوصية مورد النص عرفا بملاحظة المناسبات الارتكازية راجع إلى استفادة العموم من ظهور النص الحاصل من القرائن المحيطة بالكلام ، وهو حجة ، وليس من القياس في شئ . ثم إنه قد ناقش في الجواهر في إلغاء خصوصية المورد واستفادة جريه على القاعدة بلحاظ بعض الفروع الآتية التي يظهر من الكلام فيها حال ما ذكره . هذا ، وقد يستدل للتعميم لغير الاحتلام من أفراد الجنابة في المسجد بالصحيح المتقدم ، بناء على ما عن المعتبر من روايته هكذا : " فاحتلم أو أصابته جنابة " . لكن الموجود في المطبوع منه : " فاحتلم وأصابته جنابة " ، وظاهره كون العطف تفسيريا لبيان كون المراد بالاحتلام هو المصاحب للجنابة ، لا من عطف العام على الخاص . ولا أقل من الاجمال الملزم بالاقتصار على المتيقن ، كما هو اللازم بلحاظ اختلاف رواية الحديث أيضا . كما قد يستدل للتعميم لجميع أفراد الجنب حتى من كانت جنابته خارج المسجد ، باحتمال رجوع الضمير في قوله عليه السلام : " ولا يمر في المسجد إلا متيمما " للجنب ، المستفاد من قوله عليه السلام : " فأصابته جنابة " لا للمحتلم . لكن الاحتمال المذكور مخالف للظاهر . ومثله ما في كشف اللثام من دعوى أولوية الموارد المذكورة في وجوب التيمم من الاحتلام الذي هو مورد النص ، لعدم وضوح وجه الأولوية مع عدم التعمد ، وأما مع التعمد فهو إنما يقتضي العقاب ، وليس وجوب التيمم من سنخه ، بل هو تكليف محض ، لا يتضح وجه أولويته . فالعمدة ما سبق . ويلحق بالكلام في ذلك الكلام في أمور . . أولها : مقتضى ما ذكرناه في توجيه النص ، الاكتفاء بالتيمم الاضطراري بالغبار