شرح
وقد سبق المنع من ذلك ، وتنزيل النص على العمومات .
كما أن الاجماع لم يثبت بعد قرب انصراف كلمات كثير عنه ، كما انصرف عنه
إطلاق النص .
سادسها : إذا كان زمان الغسل مساويا لزمان التيمم أو أقصر منه وجب الغسل
بمقتضى ما سبق من تنزيل الصحيح على القاعدة ، لأن بدلية التيمم اضطرارية ، فلا
يشرع مع القدرة على الغسل ، كما صرح بذلك في التذكرة والدروس والروض
والمسالك ومحكي الذكرى وغيرها .
بل لعل عدم تعرض جملة من الأصحاب بذلك للغفلة عنه لندرة إمكان
الغسل في الزمان المذكور من دون تلويث بالنجاسة ، خصوما في مورد النص ، وهو
الاحتلام الذي اقتصر عليه جماعة منهم ، ولا سيما من استدل بالعمومات ، كالمعتبر
والمنتهى ومحكي نهاية الإحكام .
وكأنه لذلك نزل في مفتاح الكرامة كلام من أطلق وجوب التيمم على غير
الصورة المذكورة .
وما في كلام بعضهم - كالدروس والروض - من عد الخروج من المسجدين
من الغايات التي يختص بها التيمم عن الغسل ، لا ينافي ذلك ، لأن الغسل الذي ذكرناه
ليس للخروج ، بل لمطلق الكون في المسجدين الشريفين الذي صرحوا بوجوب
الغسل له ، ولذا صرح به من حكم بوجوب الغسل في الفرض .
ومنه يظهر أن عدم تنبيه جماعة لوجوب الغسل في الفرض لا يدل على
فهمهم التعبد من النص والخروج به عن القاعدة .
كما ظهر ضعف ما في جامع المقاصد والمدارك ومحكي الدلائل من
وجوب التيمم حينئذ ، عملا بإطلاق النص .
فإنه يبتني على الجمود على عبارة النص ، وقد سبق ضعفه ، وتنزيله على
العمومات .
وما في المدارك من عدم الوقوف على دليل يقتضي اعتبار عدم الماء في