تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
وقد سبق المنع من ذلك ، وتنزيل النص على العمومات . كما أن الاجماع لم يثبت بعد قرب انصراف كلمات كثير عنه ، كما انصرف عنه إطلاق النص . سادسها : إذا كان زمان الغسل مساويا لزمان التيمم أو أقصر منه وجب الغسل بمقتضى ما سبق من تنزيل الصحيح على القاعدة ، لأن بدلية التيمم اضطرارية ، فلا يشرع مع القدرة على الغسل ، كما صرح بذلك في التذكرة والدروس والروض والمسالك ومحكي الذكرى وغيرها . بل لعل عدم تعرض جملة من الأصحاب بذلك للغفلة عنه لندرة إمكان الغسل في الزمان المذكور من دون تلويث بالنجاسة ، خصوما في مورد النص ، وهو الاحتلام الذي اقتصر عليه جماعة منهم ، ولا سيما من استدل بالعمومات ، كالمعتبر والمنتهى ومحكي نهاية الإحكام . وكأنه لذلك نزل في مفتاح الكرامة كلام من أطلق وجوب التيمم على غير الصورة المذكورة . وما في كلام بعضهم - كالدروس والروض - من عد الخروج من المسجدين من الغايات التي يختص بها التيمم عن الغسل ، لا ينافي ذلك ، لأن الغسل الذي ذكرناه ليس للخروج ، بل لمطلق الكون في المسجدين الشريفين الذي صرحوا بوجوب الغسل له ، ولذا صرح به من حكم بوجوب الغسل في الفرض . ومنه يظهر أن عدم تنبيه جماعة لوجوب الغسل في الفرض لا يدل على فهمهم التعبد من النص والخروج به عن القاعدة . كما ظهر ضعف ما في جامع المقاصد والمدارك ومحكي الدلائل من وجوب التيمم حينئذ ، عملا بإطلاق النص . فإنه يبتني على الجمود على عبارة النص ، وقد سبق ضعفه ، وتنزيله على العمومات . وما في المدارك من عدم الوقوف على دليل يقتضي اعتبار عدم الماء في