تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولا استئجار أحدهما ( 1 ) لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب .
مسألة 15 : مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات المذكورة ( 2 ) ، إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .
شرح
المنع ، بل يناسبه ما تضمن أنه لا مهر لبغي مع ثبوت المهر بوطء الشبهة ، فلاحظ . ( 1 ) لمنجزية العلم الاجمالي لأحد أطرافه مع الابتلاء بتمامها ، وبتحقق الجنابة يعلم بحرمة استئجاره تكليفا ، لأنها تشجيع على المحرم المنجز . وأما وضعا ، فليس أثر بطلان الإجارة - كما سبق - إلا حرمة إجبار الأجير على العمل ، وهي منجزة قبل الإجارة بتنجز احتمال حرمة التشجيع ، لأنه مرتبة عالية منه . ومن هنا يتضح الفرق بين الإجارة على الأمور المذكورة والإجارة للصلاة عن ميت ، التي سبق في المسألة الثالثة عدم تنجزها بالإضافة إلى أحدهما . نعم ، مع جهل الجنب بالجنابة حيث لا يحرم تشجيعه وحثه على العمل ، فعدم جواز الاجبار لا يكون موردا للابتلاء إلا بعد الإجارة ، فيشكل تنجزه ، لعدم الابتلاء بالطرف الآخر ، لفرض عدم استئجاره ، نظير ما تقدم في المسألة المذكورة . ( 2 ) أما مع العلم بأن الحالة السابقة هي الطهارة ، فلاستصحابها المحرز لعدم عدم ترتب أحكام الجنابة . وأما مع الجهل بالحالة السابقة ، فلأصالة البراءة من تحريم الأمور المذكورة . نعم ، لا مجال لذلك فيما تكون الطهارة شرطا فيه ، كالصلاة والطواف ، لأصالة الاشتغال بالمأمور به مع الشك في تحقق شرطه . أما الصوم ، فحيث كان المانع منه تعمد البقاء على الجنابة ، فهو لا يتحقق مع الشك بالنحو المذكور ، كما أنه لو انكشف بعد ذلك مقارنته للجنابة لم يجب قضاؤه ، لأن مورد النص نسيان الغسل ، ولا يشمل تعمد تركه لعدم تنجز احتمال الجنابة . بقي في المقام فروع أهملها سيدنا المصنف قدس سره ينبغي التعرض لها ، كما