ولا استئجار أحدهما ( 1 ) لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو
ذلك مما يحرم على الجنب .
مسألة 15 : مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات
المذكورة ( 2 ) ، إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .
شرح
المنع ، بل يناسبه ما تضمن أنه لا مهر لبغي مع ثبوت المهر بوطء الشبهة ، فلاحظ .
( 1 ) لمنجزية العلم الاجمالي لأحد أطرافه مع الابتلاء بتمامها ، وبتحقق
الجنابة يعلم بحرمة استئجاره تكليفا ، لأنها تشجيع على المحرم المنجز .
وأما وضعا ، فليس أثر بطلان الإجارة - كما سبق - إلا حرمة إجبار الأجير على
العمل ، وهي منجزة قبل الإجارة بتنجز احتمال حرمة التشجيع ، لأنه مرتبة عالية منه .
ومن هنا يتضح الفرق بين الإجارة على الأمور المذكورة والإجارة للصلاة عن
ميت ، التي سبق في المسألة الثالثة عدم تنجزها بالإضافة إلى أحدهما .
نعم ، مع جهل الجنب بالجنابة حيث لا يحرم تشجيعه وحثه على العمل ،
فعدم جواز الاجبار لا يكون موردا للابتلاء إلا بعد الإجارة ، فيشكل تنجزه ، لعدم
الابتلاء بالطرف الآخر ، لفرض عدم استئجاره ، نظير ما تقدم في المسألة المذكورة .
( 2 ) أما مع العلم بأن الحالة السابقة هي الطهارة ، فلاستصحابها المحرز لعدم
عدم ترتب أحكام الجنابة .
وأما مع الجهل بالحالة السابقة ، فلأصالة البراءة من تحريم الأمور المذكورة .
نعم ، لا مجال لذلك فيما تكون الطهارة شرطا فيه ، كالصلاة والطواف ،
لأصالة الاشتغال بالمأمور به مع الشك في تحقق شرطه .
أما الصوم ، فحيث كان المانع منه تعمد البقاء على الجنابة ، فهو لا يتحقق مع
الشك بالنحو المذكور ، كما أنه لو انكشف بعد ذلك مقارنته للجنابة لم يجب قضاؤه ،
لأن مورد النص نسيان الغسل ، ولا يشمل تعمد تركه لعدم تنجز احتمال الجنابة .
بقي في المقام فروع أهملها سيدنا المصنف قدس سره ينبغي التعرض لها ، كما