شرح
خارج المسجد لا موجب للخروج ، لتحقق الاضطرار بالإضافة أيضا .
ومنه يظهر جواز إيقاع سائر الغايات الموقوفة على الطهارة به لو صادف عدم
الماء ، فلاحظ .
رابعها : تقدم من جامع المقاصد وجوب اختيار أقرب الطرق ، وسبقه إليه
في التذكرة والدروس ، وظاهر الروض المفروغية عنه ، وقد أشرنا إلى وجهه .
إلا أن الظاهر عدم وجوب المداقة في ذلك ولا الاسراع في المشي بالوجه
الخارج عن المتعارف ، لظهور عدم التنبيه عليه في الصحيح في عدم وجوبه .
خامسها : الظاهر عدم وجوب التيمم إذا كان زمانه مساو يا لزمان الخروج أو
أقصر منه ، كما عن الأردبيلي في شرح المفاتيح ، بل لا يجوز إذا استلزم زيادة في
المكث ، لعموم حرمة الكون في المسجدين حال الجنابة .
خلافا لما عن الذكرى وقربه في محكي الدلائل من وجوب التيمم لعموم
النص .
لكنه منصرف عن ذلك بناء على ما سبق من ظهوره في الجري على مقتضى
العمومات .
ودعوى : ظهوره في خصوصية المرور في الحرمة حال الجنابة والعفو عن
المكث للتيمم .
مدفوعة بأن المنساق من ذكر المرور دفع توهم جوازه في المسجدين من
غير تيمم كما جاز في غيرهما ، لا أهميته من المكث ، فالمحرم في المسجدين مطلق
الكون في المسجدين حال الجنابة ، وإنما عفي عن المكث لأجل التيمم لقلة زمانه
غالبا .
وما في كشف اللثام من التسليم بذلك في غير الاحتلام ووجوب التيمم مع
الاحتلام اقتصارا على مورد النص والاجماع ، مبني على الرجوع في غير الاحتلام
للعمومات ، والجمود فيه على النص بعد حمله على محض التعبد الملزم بالتمسك
بإطلاقه .