تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
خارج المسجد لا موجب للخروج ، لتحقق الاضطرار بالإضافة أيضا . ومنه يظهر جواز إيقاع سائر الغايات الموقوفة على الطهارة به لو صادف عدم الماء ، فلاحظ . رابعها : تقدم من جامع المقاصد وجوب اختيار أقرب الطرق ، وسبقه إليه في التذكرة والدروس ، وظاهر الروض المفروغية عنه ، وقد أشرنا إلى وجهه . إلا أن الظاهر عدم وجوب المداقة في ذلك ولا الاسراع في المشي بالوجه الخارج عن المتعارف ، لظهور عدم التنبيه عليه في الصحيح في عدم وجوبه . خامسها : الظاهر عدم وجوب التيمم إذا كان زمانه مساو يا لزمان الخروج أو أقصر منه ، كما عن الأردبيلي في شرح المفاتيح ، بل لا يجوز إذا استلزم زيادة في المكث ، لعموم حرمة الكون في المسجدين حال الجنابة . خلافا لما عن الذكرى وقربه في محكي الدلائل من وجوب التيمم لعموم النص . لكنه منصرف عن ذلك بناء على ما سبق من ظهوره في الجري على مقتضى العمومات . ودعوى : ظهوره في خصوصية المرور في الحرمة حال الجنابة والعفو عن المكث للتيمم . مدفوعة بأن المنساق من ذكر المرور دفع توهم جوازه في المسجدين من غير تيمم كما جاز في غيرهما ، لا أهميته من المكث ، فالمحرم في المسجدين مطلق الكون في المسجدين حال الجنابة ، وإنما عفي عن المكث لأجل التيمم لقلة زمانه غالبا . وما في كشف اللثام من التسليم بذلك في غير الاحتلام ووجوب التيمم مع الاحتلام اقتصارا على مورد النص والاجماع ، مبني على الرجوع في غير الاحتلام للعمومات ، والجمود فيه على النص بعد حمله على محض التعبد الملزم بالتمسك بإطلاقه .