شرح
جرينا عليه في كثير من المباحث المتقدمة . .
الأول : صرح في الفقيه والهداية والنهاية والغنية والمعتبر والنافع ومبحث
الغسل من المنتهى ومحكي التحرير بوجوب التيمم على من احتلم في أحد
المسجدين الشريفين ، وأنه لا يمر فيهما إلا متيمما ، وهو المحكي عن السرائر
والجامع وغيرهما ، وهو المتيقن من إطلاق من يأتي .
ولذا نسب للمشهور في كلام غير واحد ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى
دعوى الاجماع عليه .ويقتضيه صحيح أبي حمزة : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائما في
المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في
المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شئ من
المساجد " ( 1 ) ، ونحوه مرفوعه الآتي .
ومنه يظهر ضعف ما في الوسيلة من عده مستحبا ، وقد عد الخلاف في
المفاتيح شاذا وإن كان قد يستفاد من المبسوط ، بناء على ذهابه لكراهة المرور في
المسجدين للجنب ، وقد تقدم كلامه في تلك المسألة ، فراجع .هذا ، ومقتضى الجمود على عبارة من عرفت ، اختصاص الحكم بالاحتلام
دون غيره من أفراد الجنابة الاضطرارية ، فضلا عن الاختيارية .
لكن عن القاضي الاطلاق في الجنابة الاضطرارية .
وقد يستفاد التعميم لها وللاختيارية من الاستدلال عليه في المعتبر
والمنتهى بأنه مقتضى حرمة المرور في المسجدين للجنب ، بضميمة ما تضمن
وجوب التيمم عند تعذر الغسل ، بل هو مقتضى إطلاق وجوب التيمم للخروج من
المسجدين إذا أجنب فيهما في المنتهى ومحكي التحرير - في بيان ما يجب له
التيمم - والشرائع والتذكرة والقواعد - في أحكام غسل الجنابة - وعن غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 6 .