تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
جرينا عليه في كثير من المباحث المتقدمة . . الأول : صرح في الفقيه والهداية والنهاية والغنية والمعتبر والنافع ومبحث الغسل من المنتهى ومحكي التحرير بوجوب التيمم على من احتلم في أحد المسجدين الشريفين ، وأنه لا يمر فيهما إلا متيمما ، وهو المحكي عن السرائر والجامع وغيرهما ، وهو المتيقن من إطلاق من يأتي . ولذا نسب للمشهور في كلام غير واحد ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى دعوى الاجماع عليه .ويقتضيه صحيح أبي حمزة : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شئ من المساجد " ( 1 ) ، ونحوه مرفوعه الآتي . ومنه يظهر ضعف ما في الوسيلة من عده مستحبا ، وقد عد الخلاف في المفاتيح شاذا وإن كان قد يستفاد من المبسوط ، بناء على ذهابه لكراهة المرور في المسجدين للجنب ، وقد تقدم كلامه في تلك المسألة ، فراجع .هذا ، ومقتضى الجمود على عبارة من عرفت ، اختصاص الحكم بالاحتلام دون غيره من أفراد الجنابة الاضطرارية ، فضلا عن الاختيارية . لكن عن القاضي الاطلاق في الجنابة الاضطرارية . وقد يستفاد التعميم لها وللاختيارية من الاستدلال عليه في المعتبر والمنتهى بأنه مقتضى حرمة المرور في المسجدين للجنب ، بضميمة ما تضمن وجوب التيمم عند تعذر الغسل ، بل هو مقتضى إطلاق وجوب التيمم للخروج من المسجدين إذا أجنب فيهما في المنتهى ومحكي التحرير - في بيان ما يجب له التيمم - والشرائع والتذكرة والقواعد - في أحكام غسل الجنابة - وعن غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 442 | السيد محمد سعيد الحكيم