تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بل الأظهر وجوب إخراجهم من المسجد ( 1 ) .
شرح
على المستأجر ، فضلا عن وليهما ، فيكون الاستئجار على العمل المستلزم له - في فرض عجزهما عن الغسل - محرما تكليفا وباطلا ، كاستئجار المكلف الجنب لذلك . أما بناء على عدم وجوب إخراجهما ، فلا وجه لحرمة استئجارهما بعد فرض عدم الحرمة عليهما بمقتضى رفع القلم . وما عن الأردبيلي من وجوب إجراء أحكام المكلفين على الصبي والمجنون غير ظاهر . ومنه يظهر أنه لا مجال لتخيل التحريم بملاك التسبيب للحرام ، فإنه - مضافا إلى عدم تمامية كبرى حرمة التسبيب له - لا حرمة في حق المباشر في المقام . ( 1 ) يعني : الجاهل بالجنابة والصبي والمجنون . وقد سبق من المعتبر عند الكلام في جنابة الصغير وجوب منعه مما يحرم على الجنب ، كدخول المساجد . وهو متجه ، بناء على أن تحريم دخول الجنب للمسجد كفائي ، راجع إلى تكليف الكل بعدم تحقق ذلك من كل أحد ، بحيث يعصي الكل بتمكين الجنب من الدخول كما يعصي هو . ولا طريق لاثبات ذلك ، لظهور الآية في توجيه الخطاب للمكلفين بعدم قربهم المساجد حال جنابتهم ، لا بعدم قرب غيرهم ممن يكون جنبا . وكذا معتبرة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 1 ) ، فإن ظاهرا المقابلة فيه بين المشي والجلوس حرمة الثاني على الجنب نفسه ، كما كان الأول محللا له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 4 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 438 | السيد محمد سعيد الحكيم