بل الأظهر وجوب إخراجهم من المسجد ( 1 ) .
شرح
على المستأجر ، فضلا عن وليهما ، فيكون الاستئجار على العمل المستلزم له - في
فرض عجزهما عن الغسل - محرما تكليفا وباطلا ، كاستئجار المكلف الجنب لذلك .
أما بناء على عدم وجوب إخراجهما ، فلا وجه لحرمة استئجارهما بعد فرض
عدم الحرمة عليهما بمقتضى رفع القلم .
وما عن الأردبيلي من وجوب إجراء أحكام المكلفين على الصبي
والمجنون غير ظاهر .
ومنه يظهر أنه لا مجال لتخيل التحريم بملاك التسبيب للحرام ،
فإنه - مضافا إلى عدم تمامية كبرى حرمة التسبيب له - لا حرمة في حق
المباشر في المقام .
( 1 ) يعني : الجاهل بالجنابة والصبي والمجنون .
وقد سبق من المعتبر عند الكلام في جنابة الصغير وجوب منعه مما يحرم
على الجنب ، كدخول المساجد .
وهو متجه ، بناء على أن تحريم دخول الجنب للمسجد كفائي ، راجع إلى
تكليف الكل بعدم تحقق ذلك من كل أحد ، بحيث يعصي الكل بتمكين الجنب من
الدخول كما يعصي هو .
ولا طريق لاثبات ذلك ، لظهور الآية في توجيه الخطاب للمكلفين بعدم
قربهم المساجد حال جنابتهم ، لا بعدم قرب غيرهم ممن يكون جنبا .
وكذا معتبرة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : للجنب أن يمشي في المساجد
كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " ( 1 ) ، فإن ظاهرا
المقابلة فيه بين المشي والجلوس حرمة الثاني على الجنب نفسه ، كما كان الأول
محللا له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 4 .