تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مسألة 87 : إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب ، أو علم بوجوده تبله ولكن شك بعده في أنه أزاله أو وصل الماء تحته ( 1 ) ، بنى على صحة وضوئه ( 2 ) . وإذا علم بوجود الحاجب وعلم زمان حدوثه ، وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على الصحة ( 3 ) .
شرح
به بعنوان الوضوء ، الذي تقدم أنه الشرط في جريان القاعدة فيه . ولعله إليه يرجع ما في العروة الوثقى من أنه يعتبر في جريان القاعدة كونه بانيا على إكمال العمل ، وإلا فلو أربد به بناؤه على ذلك حين الشروع في العمل فهو حاصل في المقام ، وإن أريد استمراره على البناء المذكور في تمامه فهو عين المدعى . ( 1 ) هذا لا يناسب فرض كونه حاجبا ، بل يناسب الشك في حاجبية الموجود . نعم ، لو كان المراد إيصال الماء تحته بعناية كان من سنخ الشك في إزالة الحاجب ، بل من أفراده . ( 2 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، المقدمة على استصحاب بقاء الحاجب في فرض سبق العلم بوجوده لو جرى في نفسه . على أنه غير جار ، لعدم ترتب الأثر عليه إلا بلحاظ لازمه الخارجي ، وهو عدم وصول الماء للبشرة . نعم ، بناء على اختصاص القاعدة بصورة الالتفات لمنشأ الشك حين العمل ، يتعين تقييد البناء على الصحة به في جميع فروض المسألة . إلا أن يبنى على جريان أصالة عدم الحاجب في نفسها ، فيتعين لأجلها البناء على الصحة مع الشك في وجوده ولو مع عدم الالتفات ، لكن تقدم في المسألة السادسة المنع من جريانها . ( 3 ) للقاعدة المذكورة ، واستصحاب عدم الوضوء إلى حين وجود