مسألة 87 : إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب ، أو علم
بوجوده تبله ولكن شك بعده في أنه أزاله أو وصل الماء تحته ( 1 ) ،
بنى على صحة وضوئه ( 2 ) . وإذا علم بوجود الحاجب وعلم زمان
حدوثه ، وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على
الصحة ( 3 ) .
شرح
به بعنوان الوضوء ، الذي تقدم أنه الشرط في جريان القاعدة فيه .
ولعله إليه يرجع ما في العروة الوثقى من أنه يعتبر في جريان القاعدة كونه
بانيا على إكمال العمل ، وإلا فلو أربد به بناؤه على ذلك حين الشروع في العمل
فهو حاصل في المقام ، وإن أريد استمراره على البناء المذكور في تمامه فهو عين
المدعى .
( 1 ) هذا لا يناسب فرض كونه حاجبا ، بل يناسب الشك في حاجبية
الموجود .
نعم ، لو كان المراد إيصال الماء تحته بعناية كان من سنخ الشك في إزالة
الحاجب ، بل من أفراده .
( 2 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، المقدمة على
استصحاب بقاء الحاجب في فرض سبق العلم بوجوده لو جرى في نفسه .
على أنه غير جار ، لعدم ترتب الأثر عليه إلا بلحاظ لازمه الخارجي ، وهو
عدم وصول الماء للبشرة .
نعم ، بناء على اختصاص القاعدة بصورة الالتفات لمنشأ الشك حين
العمل ، يتعين تقييد البناء على الصحة به في جميع فروض المسألة .
إلا أن يبنى على جريان أصالة عدم الحاجب في نفسها ، فيتعين لأجلها البناء
على الصحة مع الشك في وجوده ولو مع عدم الالتفات ، لكن تقدم في المسألة
السادسة المنع من جريانها .
( 3 ) للقاعدة المذكورة ، واستصحاب عدم الوضوء إلى حين وجود