تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مسألة 85 : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل ( 1 ) ، أو غسل في موضع المسح ، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية ، أو لا ، بل كان على غير الوجه الشرعي ، فالظاهر صحة وضوئه ( 2 ) ، وإن كان الأحوط استحبابا الإعادة .
مسألة 86 : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ، ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، فالظاهر عدم صحة وضوئه ( 3 ) .
شرح
ومن ثم ذكرنا في مباحث العلم الاجمالي أن العلم بثبوت أحد حكمين إلزامي وغيره لا يمنع من جريان الأصل الترخيصي بالإضافة للحكم الإلزامي . ومنه في المقام ما لو توضأ وصلى الفريضة ثم أحدث وتوضأ للكون على الطهارة ، ثم علم ببطلان أحد الوضوءين . ( 1 ) فقد تقدم منه قدس سره في الجبائر وجوب مسح البشرة لو أمكن وتعذر الغسل ، ولا يكتفى بمسح الجبيرة . ( 2 ) لعموم قاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، لما ذكرناه عند الكلام فيها من عمومها لصورة العلم بصورة العمل . ( 3 ) علله قدس سره بعدم إحراز الفراغ البنائي ، حيث تقدم منه في المسألة التاسعة والسبعين أنه المعيار في الفراغ ، الذي هو موضوع القاعدة . لكنه - لو تم المعيار المذكور - غير مطرد ، إذ قد يعلم المكلف بسبق الفراغ البنائي منه ، كما لو تجدد احتمال القطع بعد اليقين بالاكمال بنحو الشك الساري . فالعمدة في المقام عدم إحراز الفراغ الحقيقي عن العمل الخارجي المأتي